كلمة التكليف والإيمان بالغيب، ولما تدافن الناس.
روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ» [1] [2] .
ومن أحوال المحتضرين أن أحدهم قيل له: قل: لا إله إلا الله، فقال: آه آه لا أستطيع أن أقولها.
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: حضرت رجلًا عند الموت يلقن: لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول، ومات على ذلك، قال: فسألت عنه؟ فإذا هو مدمن خمر، فكان يقول: اتقوا الذنوب فإنها هي التي أوقعته.
وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء حتى قبضت روحه [3] .
وفي صحيح مسلم مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» [4] .
قال ابن كثير رحمه الله: «والذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت مع خذلان الشيطان له، فيجتمع عليه الخذلان
(1) «صحيح مسلم» (برقم 2867) .
(2) «الروح لابن القيِّم» (ص: 185 - 187) ، بتصرُّف.
(3) انظر: «جامع العلوم والحكم» (ص: 173) ؛ و «الجواب الكافي» (ص: 147) .
(4) «صحيح مسلم» (برقم 2878) .