فهرس الكتاب
كرهت، قال الحليمي: «كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سوء الظن بالله تعالى، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمورٌ بحسن الظن بالله تعالى على كل حال» [1] ، قال البغوي: «وإنما أحب النبي صلى اللهُ عليه وسلم الفأل لأن فيه رجاءَ الخير والفائدة، ورجاءَ الخير أحسن بالإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير» [2] . اهـ.
والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال [3] ، وقد أرشد النبي صلى اللهُ عليه وسلم أمته إلى حسن الظن بالله تعالى.
روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» [4] .
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عزَّ وجلَّ» [5] .
قال العلماء: حسن الظن بالله تعالى، أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه [6] ، والذي يتأمل في أحوال الرسل عليهم السلام، والصالحون
(1) «فتح الباري» (10/ 215) .
(2) «شرح السنة» (12/ 175) .
(3) «فتح الباري» (10/ 215) .
(4) «مسند الإمام أحمد» (برقم 9076) ، وقال محققوه: حديث صحيح.
(5) «صحيح مسلم» (برقم 2877) .
(6) «شرح صحيح مسلم» للنووي (6/ 210) .