فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2741

فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» [1] .

وكان صلى اللهُ عليه وسلم يحث أصحابه على الرفق بالناس، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: «قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» [2] .

وَلَمَّا بَعَثَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ وَمُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رضي اللهُ عنهما إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لَهُمَا: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» [3] . قال الإمام أحمد بن حنبل: يأمر بالرفق والخضوع، فإن أسمعوه ما يكره، لا يغضب فيكون يريد أن ينتصر لنفسه [4] .

وَكَانَ صلى اللهُ عليه وسلم يَحُثُّ أَهلَ بَيتِهِ عَلَى الرِّفقِ، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها: «أَنَّ يَهُودَ أَتَوا النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمْ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ» [5] .

(1) «صحيح البخاري» (برقم 628) ، و «صحيح مسلم» (برقم 674) .

(2) «صحيح البخاري» (برقم 6128) .

(3) «صحيح البخاري» (برقم 6124) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1733) .

(4) «جامع العلوم والحكم» (ص: 395) [دار الريان للتراث] .

(5) «صحيح البخاري» (برقم 6030) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت