فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2741

لهم أجران، أو مثابين على عملهم الصالح، مغفور لهم خطؤهم، وما كان لهم من السيئات - وقد سبق لهم من الله الحسنى - فإن الله يغفر لهم: إما بتوبة، أو بحسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو غير ذلك، فإنهم خير قرون هذه الأمة» [1] كَمَا قَالَ صلى اللهُ عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِينَ بَقِيتُ فِيهم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» [2] .

وقال ابن قدامة المقدسي: «ومن السنَّة تولي أصحاب رسول الله، ومحبتهم وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم» [3] . قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر: 10] .

وَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ [4] » [5] .

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.

(1) «الفتاوى» (3/ 406) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) «لمعة الاعتقاد» (ص: 31) .

(4) «صحيح البخاري» (برقم 3673) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2541) .

(5) انظر: كتاب أخينا الشيخ سعد السبيعي: «سل السِّنان في الذَّبِّ عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللهُ عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت