فهرس الكتاب
الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين (85) } [آل عمران: 85] ، والإسلام بعد بعثة محمد هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.
ثانيًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى «القرآن الكريم» هو آخر كتب الله نزولًا: وعهدًا برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أُنزل من قبل من التوراة، والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبقَ كتابٌ يُتَعَبَّدُ به سوى «القرآن الكريم» . قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48] .
ثالثًا: يجب الإيمان بأن «التوراة» و «الإنجيل» قد نُسخا بالقرآن الكريم: وأنه قد لحقهما التحريف، والتبديل، والزيادة، والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم.
منها: قول الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ} [المائدة: 13] ، وقوله - جل وعلا: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُون (79) } [البقرة: 79] ، وقوله سبحانه: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ