أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .
ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا فشقَّ عليهم شقَّ الله عليه، ومن رفق بهم رفق الله به، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» [2] .
ومن احتجب من الولاة عن ذوي الحاجة والمسكنة احتجب الله عن خلته، وحاجته، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَمرِو بنِ مُرَّةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ! إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْخَلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ، إِلَّا أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ، وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ، فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ» [3] .
ومن أنفق أنفق الله عليه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» [4] .
ومن بخل بماله عما أوجب الله عليه من الحقوق، أتلف الله
(1) «مسند الإمام أحمد» (45/ 528) (برقم 27543) ، وقال محققوه: حسن لغيره.
(2) «صحيح مسلم» (برقم 1828) .
(3) «مسند الإمام أحمد» (29/ 565) (برقم 18033) ، وقال محققوه: صحيح لغيره.
(4) «صحيح البخاري» (برقم 4684) ، و «صحيح مسلم» (برقم 993) .