عَطَاءً مَا يَخَافُ الفَقرَ [1] .
وَمَا سُئِلَ عَن شَيءٍ صلى اللهُ عليه وسلم مِن أَمرِ الدُّنيَا فَرَدَّ طَالِبَهُ [2] ، وَكَانَ عليه السلام أَزهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنيَا، فَقَد خُيِّرَ بَينَ أَن يَعِيشَ فِي الدُّنيَا مَا شَاءَ اللهُ، وَبَينَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ [3] ، وَكَانَ يَمُرُّ الهِلَالُ تِلْوَ الهِلَالِ، وَمَا يُوقَدُ فِي بَيتِهِ نَارٌ [4] .
وَيَبِيتُ اللَّيَالِيَ طَاوِيًا وَأَهلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً [5] ، وَكَانَ يَقُولُ: «مَا لِي وَلِلدُّنيَا؟ ! مَا أَنَا إِلَّا كَرَاكِبٍ استَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ تَرَكَهَا وَرَاحَ» [6] . قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ يَلتَوِي مِنَ الجُوعِ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ [7] مَا يَمْلُأَ بَطْنَهُ [8] . وَمَاتَ وَلَم يُخَلِّفْ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَتَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً [9] .
وَمَاتَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِندَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ [10] .
(1) «صحيح مسلم» (برقم 2312) .
(2) «صحيح البخاري» (برقم 6034) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2311) .
(3) «مسند الإمام أحمد» (25/ 376) (برقم 15997) ، وقال محققوه: إسناده ضعيف؛ لكن الحديث صحيح في استغفاره لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه.
(4) «صحيح البخاري» (برقم 6459) ، و «صحيح مسلم» (برقم 2972) .
(5) «سنن الترمذي» (برقم 2360) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(6) «سنن ابن ماجه» (برقم 4109) ، وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (2/ 394) (برقم 3317) .
(7) التمر الرديء.
(8) «صحيح مسلم» (برقم 2978) .
(9) «صحيح البخاري» (برقم 4461) .
(10) «صحيح البخاري» (برقم 4467) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1603) .