فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 2741

لشناعتها وقبحها» [1] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ تَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» [2] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ» [3] .

والغيرة من الأخلاق التي أيدها الإسلام لدى المتصفين بها، ومن المبالغات في الغيرة: أن أعرابيًّا طلق زوجته عندما رأى أناسًا ينظرون إليها، فعُوتِب في ذلك، فقال في ذلك شعرًا رائعًا منه:

وَأَتْرُكُ حُبَّهَا مِنْ غَيرِ بُغْضٍ ... وَذَاكَ لِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ

إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ ... مَنَعْتُ يَدِي وَنَفْسِي تشْتَهِيهِ

وتَجْتَنِبُ الأُسُودُ وُرُودَ مَاءٍ ... إِذَا كَانَ الكِلَابُ وَلَغْنَ فِيهِ

وكلما كان إيمان العبد أقوى كانت غيرته أشد، وأشد الناس غيرة هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه يغار لله ولدينه، ففي حديث سعد بن

(1) تفسير ابن سعدي، ص: 265 باختصار.

(2) برقم 5221، وصحيح مسلم برقم 901 مطولًا.

(3) برقم 4637، وصحيح مسلم برقم 2760.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت