يعق عنه والده، ولو كان كبيرًا، هذا هو السنة» [1] .
«ويجزي في العقيقة ما يجزئ في الأضحية من حيث السن، والصفة، فيختار السليمة من العيب، والأمراض، والكاملة في خلقتها، المناسبة في سنها وسمنها» [2] .
قال ابن عبد البر: «ويتقي في العقيقة من العيوب ما يتقي في الضحايا ويسلك بها مسلك الضحايا يؤكل منها، ويتصدق، ويُهدى إلى الجيران» [3] .
وأما هل يجوز العقيقة بغير الغنم من الإبل والبقر؟
«اختلف العلماء في ذلك، فقال جمهور أهل العلم: يجوز بغير الغنم من الإبل والبقر لقوله في الحديث: «أَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا» [4] ولم ينص على الغنم، وقال آخرون: بل يقتصر على الغنم لقوله صلى الله عليه وسلم: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» [5] . وأجيب عن ذلك بأن ما ورد محمول على قصد التخفيف، وقالوا: لا يخفى أن مجرد ذكر الشاة في الأحاديث لا ينفي إجزاء غيرها، والذي يترجح القول الأول، والله أعلم» [6] .
واختلف أهل العلم: هل يصح تشريك العقيقة في البدنة والبقرة أم لا؟ على قولين:
(1) الدرر البازية، لابن باز (5) .
(2) الملخص الفقهي، للشيخ صالح الفوزان (1/ 455) .
(3) التمهيد (2/ 431) ، وتحفة المودود (ص: 87) .
(4) سبق تخريجه
(5) سبق تخريجه
(6) أحكام العقيقة، للشيخ مازن بن محمد (ص: 159 - 160) .