فهرس الكتاب
وأما حلق رأس الغلام الذكر، فإنه يكون في اليوم السابع، لقوله في الحديث: «تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ» [1] . قال الخطابي: «ومن السنة حلق رأس المولود في اليوم السابع» [2] .
وقال بعض أهل العلم: يوزن شعر المولود، ويتصدق بوزنه فضة، واستدلوا على ذلك بما رواه أحمد في مسنده من حديث أبي رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة لما ولدت الحسن: «احْلِقِي رَاسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ» [3] .
ويُسَمَّى يوم سابعه للحديث السابق، وإن سمَّاه في يوم ولادته فلا بأس، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ذات يوم على أهله فقال: «وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، سَمَّيْتُهُ إِبْرَاهِيمَ» فسمَّاه من حين ولادته [4] .
وعليه أن يختار لابنه الاسم الحسن، فقد كَانَ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الِاسمَ الحَسَنَ [5] وَيُغَيِّرُ القَبِيحَ [6] ، وهذا من حق الولد على والده. وأحب الأسماء إلى الله (عبد الله وعبد الرحمن) ، وأصدقها همام
(1) سبق تخريجه.
(2) معالم السنن للخطابي (4/ 265) .
(3) (45/ 163) برقم (27183) ، وحسنه الألباني في إرواء الغليل برقم (1175) ، وضعفه آخرون.
(4) برقم (2315) .
(5) هذا معلوم بالاستقراء ذكره، ابن القيم في زاد المعاد (2/ 336) .
(6) سنن الترمذي برقم (2839) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 372) برقم 2275.