فهرس الكتاب
فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، لما روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» [1] . وقيل: الحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، وقيل: التشبه بالمحرم.
ثانيًا: أفضلها ما كانت كبشًا أملح أقرن، وهو الوصف الذي استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم وضحى به، كما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ [2] . وفسر الأملح بأنه الأبيض الذي يخالطه سواد، كما جاء عند مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ [3] . قال القاضي عياض: «معناه أن قوائمه، وبطنه، وما حول عينيه أسود .. والله أعلم» [4] .
ثالثًا: تجزي الشاة عن واحد، أي: يضحي الإنسان بالشاة عن نفسه، وتجزي من حيث الثواب عنه، وعن أهل
(1) برقم 1977.
(2) صحيح البخاري برقم (5558) ، وصحيح مسلم برقم (1966) .
(3) برقم (1967) .
(4) إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض (6/ 418) .