فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 2741

الدعاء بطلب الغيث من الله تعالى، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] .

والسنة أن تكون الخطبة قبل الصلاة لما روى البخاري في صحيحه من حديث عباد بن تميم عن عمه قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» [1] .

وفي رواية ابن خزيمة عن عباد بن تميم قال: قال عبد الله بن زيد: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الاِسْتِسْقَاءِ، فَخَطَبَ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَدَعَا، وَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى بِهِمْ» [2] ، ولما رواه أبو داود في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قالت: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ» ... وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [3] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في دعاء الاستسقاء ويبالغ في ذلك حتى يُرى بياض إبطيه، وكان من شدة هذا الرفع ترى ظهور كفيه إلى السماء، وهذا والله أعلم هو معنى الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أنس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ [4] .

(1) برقم (1024) ، وصحيح مسلم برقم (894) بدون الجهر بالقراءة.

(2) صحيح ابن خزيمة (2/ 332) برقم 1406.

(3) تقدم تخريجه.

(4) برقم 896.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت