فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 2741

صَلَاتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ جِبرِيلَ أَخبَرَهُ بِأَنَّ فِيهِمَا أَذًى أَو قَذَرًا [1] . وهذا يدل على أنه لا يجوز الصلاة فيما فيه نجاسة.

ج - أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر، لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل، ودليل ذلك: حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِن جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَومٍ [2] .

د - أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعًا وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، لما روى مسلم في صحيحه من حديث علي قال: جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، يَعْنِي: فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ [3] .

هـ - أن يكون الخف ونحوه مباحًا، فإن كان مغصوبًا أو حريرًا بالنسبة للرجل، لم يجز المسح عليه، لأن المحرم لا تستباح به الرخصة.

«وهذا هو قول المالكية والحنابلة، وذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى جواز المسح على الخف ولو لم يكن مباحًا، والصحيح

(1) سنن أبي داود برقم (650) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 128) برقم 605.

(2) رواه النسائي برقم (127) ، والترمذي برقم (96) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت