هذه المحرمات يدخل تحت أكثر من قاعدة:
القاعدة الأولى: ما جاء النص بتحريمه، وهي أنواع، وينقسم إلى قسمين:
(أ) نصوص عامة تشمل أفرادًا كثيرةً: كالنص على تحريم كل ذي ناب من السباع [1] وهي التي تفترس بنابها [2] ، مثل: الأسد، والفهد، والسِّنَّور (الهر) ، والهدهد، والكلب، والنمر، ونحوه.
وكل ذي مخلب [3] من الطير، وهي سباع الطير التي تصيد بمخلبها: كالعقاب، والباز، والصقر، والحدأة، والبومة، والنسر، والرخم. روى البخاري ومسلم من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ [4] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ [5] .
قال ابن القيم رحمه الله: «قد تواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي
(1) السباع: قال في القاموس: السبع بضم الباء المفترس من الحيوان، ص: 938.
(2) الناب: السن الذي خلف الرباعية، جمعه أنياب، وكل ذي ناب يتقوى به ويصاد، قال في النهاية في غريب الحديث: ما يفترس الحيوان ويأكله قهرًا كالأسد، والنمر، والذئب (2/ 337) .
(3) المخلب: بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المراد به ما هو في الطير بمنزلة الظفر للإنسان، ويباح منه الحمام، والعصفور لأنهما من المستطاب. تهذيب اللغة للأزهري (7/ 417) .
(4) صحيح البخاري برقم (5530) ، وصحيح مسلم برقم (1932) .
(5) برقم 1934.