فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 2741

الكسب والتجارة» [1] .

وكما وردت النصوص الكثيرة في فضل التجارة والاستغناء عما في أيدي الناس، فقد وردت نصوص وآثار تذم البطالة وتحذر منها، فمن ذلك: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ» ، وَفِيهِ: «وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ [2] ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لاَ يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا» .. الحديث [3] .

ومن ذلك قول عمر بن الخطاب: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة [4] .

وقال ابن مسعود: «إني لأكره أن أرى الرجل فارغًا، لا في أمر دنياه، ولا في أمر آخرته» [5] .

ومما تقدم من النصوص والآثار السابقة، يتبيَّن لنا الآتي:

1 -أن الإنسان يسعى لرزقه ويبذل الأسباب المشروعة كما أُمر، والله تعالى يبارك في هذا السعي، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِين} [الذاريات: 58] . وقال تعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون} [الذاريات: 22] .

2 -أن الرزق ليس مرتبطًا بالشهادة الدراسية أو الذكاء، أو

(1) إحياء علوم الدين (2/ 942 - 944) بتصرف.

(2) قيل: الذي لا مال له. شرح صحيح مسلم، للنووي (17/ 196) .

(3) برقم (2865) .

(4) إحياء علوم الدين (2/ 942) .

(5) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت