فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2741

وروى أبو داود في سننه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دعوات المكروب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» [1] .

2 -مشروعية الدعاء بالاستيداع، روى الترمذي في سننه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ودَّع أصحابه في السفر يقول لأحدهم: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» [2] . والسنة أن يرد عليه المسافر: «أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه» ، فقد روى الطبراني في كتاب الدعاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ، فَلْيَقُلْ لِمَنْ يُخَلِّفُ: أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا تَضِيع وَدَائِعُهُ» [3] .

قوله: أستودع الله دينك: «أي أطلب منه حفظ دينك وأمانتك، أي حفظ أمانتك فيما تزاوله من الأخذ والإعطاء ومعاشرة الناس في السفر، وقيل: المراد بالأمانة: الأهل والأولاد الذين خلفهم، وقيل: المراد بالأمانة: التكاليف كلها» [4] .

وقوله: وخواتيم عملك: قال القاري: «والأظهر أن المراد به

(1) . سنن أبي داود برقم 5090، وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح الجامع الصغير برقم 3388.

(2) . سنن الترمذي برقم 3443، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم بن عبد الله.

(3) . الدعاء للطبراني برقم 755، وسنن ابن ماجة برقم 2825، وحسنه العراقي كما نقل ذلك الألباني -رحمه الله- في الكلم الطيب، ص 59.

(4) . تحفة الأحوذي للمباركفوري (9/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت