الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» [1] .
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قِبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله؟ قال: نعم [2] .
4 -لا يجوز له أن يمس فرجه بيمينه، وكذلك لا يجوز له أن يقضي حاجته في طريق الناس، أو في ظلهم، أو موارد مياههم، لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك لما فيه من الأضرار بالناس وأذيتهم، روى البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «وَإِذَا أَتَى الْخَلاءَ فَلا يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَتَمَسَّح بِيَمِينِهِ» [3] .
ولما روى أبو داود في سننه من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانت يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى [4] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» ، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» [5] .
ولا يدخل موضع الخلاء بشيء فيه ذكر الله عز وجل، أو فيه
(1) . صحيح البخاري برقم 394، وصحيح مسلم برقم 264.
(2) . صحيح مسلم برقم 264.
(3) . صحيح البخاري برقم 153، وصحيح مسلم برقم 267.
(4) . سنن أبي داود برقم 33 وصححه الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن أبي داود (1/ 9) برقم 26.
(5) . برقم 269.