كنت أحلف وأنا أنوي الغدر، وكان كذلك لم يتم أمره [1] .
قال الأشبهي: «كم أوقع الغدر في المهالك من غادر، وضاقت عليه من موارد الهلكات فسيحات المصادر، وطوقه غدره طوق خزي فهو على فكه غير قادر» [2] ، ويكفي الغادر سخطًا وغضبًا أن يكون الله خصمه يوم القيامة.
الثانية: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ورجل باع حرًا فأكل ثمنه» : قال ابن حجر -رحمه الله-: «خص الأكل بالذكر لأنه أعظم مقصود» [3] ، قال المهلب: «وإنما كان إثمه شديدًا لأن المسلمين أكفاء في الحرية، فمن باع حرًّا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له وألزمه الذل الذي أنقذه الله منه» [4] .
الثالثة: قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» : قال ابن حجر -رحمه الله-: «وهو في معنى من باع حرًّا فأكل ثمنه؛ لأنه استوفى منفعته بغير عوض، وكأنه أكلها؛ ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده» [5] .
ولذلك نجد أن بعض الناس عنده أُناس يعملون عنده، إما خدم أو سائقين أو موظفين، أو غير ذلك من المهن الأخرى، ويمكث
(1) . المستطرف (1/ 301) .
(2) . المستطرف (1/ 299) .
(3) . فتح الباري (4/ 418) .
(4) . فتح الباري (4/ 418) .
(5) . فتح الباري (4/ 418) .