الأفعال الشنيعة، قد وقع ذلك تصديقًا بما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هؤلاء بقوله: «يقتلون أهل الإسلام» ، وأنهم وإن كانوا يقرؤون القرآن فإن قلوبهم لا تنقاد لأوامره، ولا تنزجر بزواجره، ولا تهتدي بهداه، وكما أخبر عنهم -صلى الله عليه وسلم-: «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم» .
فعلى المسلم الذي يرجو رحمة ربه ويخاف عذابه أن يتمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، وأن يحذر من اتباع الهوى، وأن يرجع إلى العلماء الربانيين، كما قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] . وكما أمر الله بقوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) } [الأنبياء] .
ونصيحتي للمسلمين عامة، وللشباب خاصة أن يحذروا من داءين خطيرين؛ أولهما: الفتنة في الدين، ومثاله التكفير، وثانيهما: الإخلال بالأمن، ومثاله التفجير، فما وقع هذان الداءان في بلد إلا أفسده.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.