فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 2741

بقوله: ولا تقولوا هجرًا» [1] .

روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَلا تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ» [2] .

قال الصنعاني عقب أحاديث الزيارة: «الكل دال على مشروعية زيارة القبور وبيان الحكمة فيها، وأنها للاعتبار، فإذا خلت من هذه لم تكن مرادة شرعًا» [3] .

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز زيارة القبور للرجال والنساء، فقد ورد في الصحيحين من حديث أنس -رضي الله عنه-: أَنّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتْقِي الله، واصْبِرِي» [4] .

قال الحافظ في فتح الباري -رحمه الله-: «وموضع الدلالة منه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر وتقريره حجة [5] » أهـ

وذهب جمع من أهل العلم إلى المنع، لقوله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه

(1) . المجموع (5/ 310) .

(2) . مسند الإمام أحمد (3/ 38) ومستدرك الحاكم (1/ 708) برقم 1426، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- في أحكام الجنائز وبدعها، ص 228: وهو كما قالا.

(3) . سبل السلام (3/ 320 - 321) .

(4) . صحيح البخاري برقم 1283، وصحيح مسلم برقم 926.

(5) . فتح الباري (3/ 148 - 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت