فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 2741

في وضعي الحالي وكيف أني أعيش في بلاد الكفار أجد نفسي معلقًا بين الأرض والسماء، ولا عندي حل يريحني؛ لأني لا أعرف هل الهجرة في هذه الحال واجبة أم لا؟ أرجو إفادتي جزاكم الله كل خير بأحاديث وآيات قرآنية أتخذ على أساسها القرار السليم، حتى لا أندم بعد ذلك أو أحس أنني أخطأت؟

الجواب: نشكرك أيها الأخ على هذا الإحساس والشعور الديني الذي هو واجب على كل مسلم يؤمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًّا ورسولًا، ونوصيك بتقوى الله تعالى في جميع أمورك، كما نفيدك بأن الإقامة في بلاد الكفار محرمة في الشريعة الإسلامية إلا لحاجة معتبرة شرعًا، كعلاج لا يوجد عند المسلمين أو دعوة إلى الإسلام .. ونحو ذلك، وعليك بالاجتهاد وبذل الأسباب التي تخلصك من البقاء في بلاد الكفار والانتقال إلى بلاد المسلمين، ولو إلى غير بلدك التي هي مسقط رأسك، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3] . وإذا كان حالك في فرنسا وتونس كما ذكرت ولم تتيسر لك الهجرة، فعليك تقوى الله في نفسك والتمسك بدينك والثبات عليه والمحافظة على شعائر الدين كالصلوات الخمس وغيرها، ودوام الالتجاء إلى الله أن يثبت قلبك، وعليك البعد عن مشاركة أهل السوء ومجالستهم، وإن وجدت أحدًا من المسلمين فلازم صحبته، كما عليك الدعوة إلى الله حسب الاستطاعة. نسأل الله الكريم لك التوفيق وأن ييسر لك الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت