فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2741

«مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيْزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ» [1] ، وقال ابن المبارك: «حُسْنُ الخُلُقِ طَلاَقَةُ الوَجْهِ، وَبَذْلُ المَعْرُوْفِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَأَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُوْنُ مِنَ النَّاسِ» [2] ، وقال ابن القيم: «جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله، وحسن الخلق، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، ولا يكتمل إيمان عبد ما لم يوفق للخلق الحسن» [3] .

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا» [4] ، ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعظم الناس خلقًا، فمن أحب أن يهتدي إلى معالي الأخلاق، فليقتد بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «خَدَمْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِيْنَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلاَ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ » [5] .

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) برقم (2002) وقال حديث حسن صحيح.

(2) جامع العلوم والحكم (160) .

(3) الفوائد (84 - 85) .

(4) برقم (1162) وقال: حديث حسن صحيح.

(5) سنن الترمذي برقم (2015) ، وأصله في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت