وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزور المرضى، ويدعو لهم، ويرقيهم بكتاب الله تعالى، كما كان يرقي نفسه بالقرآن، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول للمريض: «بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا» [1] ، «وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ» [2] .
ومنها العسل: قال تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 68 - 69] .
ومنها الحبة السوداء: روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ» ، قال ابن شهاب: «وَالسَّامُ الْمَوْتُ» [3] .
ومنها الحجامة: روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» [4] .
ومنها ماء زمزم: روى ابن ماجه في سننه من حديث جابر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» [5] ، وقد جربت أنا وغيري
(1) البخاري برقم (5745) ، ومسلم برقم (2194) .
(2) صحيح البخاري برقم (5735) ، وصحيح مسلم برقم (2192) .
(3) البخاري برقم (5688) ، ومسلم برقم (2215) .
(4) برقم (5681) .
(5) برقم (3062) وحسنه ابن القيم في زاد المعاد (4/ 360 - 361) .