فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2741

وَطُولُ الْعُمُرِ» [1] .

وقد حذَّر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّته من فتنة المال، فروى البخاري ومسلم من حديث عمرو بن عوف رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأصحابه: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» [2] .

والذي يتأمل في أحوال الناس في هذه الأيام، وانكبابهم على كسب هذا المال بأي وسيلة كانت: سواء كان في مساهمات مشبوهة، أو معاملات فيها مخالفات شرعية: كالربا، والغش، وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها، ليتذكَّر قول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: «لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ: أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ? » [3] .

وقد أرشد النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّته إلى القناعة وعيشة الكفاف.

روى مسلم في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللهُ عنهما: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» [4] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة

(1) ص: 1233 برقم 6421، وصحيح مسلم ص: 402 برقم 1047.

(2) ص: 762 برقم 4015، وصحيح مسلم ص: 1188، برقم 2961.

(3) ص: 393، برقم 2083.

(4) ص: 404، برقم 1054.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت