وكذلك هذه الحالة متوفرة في ليبيا وفي الجزائر وفي كل الدول الإسلامية.
فهذه الحالة عندما يصل مستوى الظلم إلى وتيرة معينة الناس ما تتحمل فتبدأ المجتمعات هذه تفرز أعمال عنف. فإذا صارت على أيدي المسلمين نحن نسميها جهاد. أما إذا قامت على أيدي غير المسلمين فيسموها انتفاضات وطنية.
أحيانًا تحدث حرب العصابات بسبب تفاوت في توزيع الثروة بحيث يصبح هناك فقر كبير جدًا، الملك أو رئيس الجمهورية ومن حوله استأثروا بكل الموارد وبدأت عملية الفقر المدقع تؤذي الناس فتقوم حرب العصابات.
فهذه أهم و أشهر الحالات التي تقوم فيها حرب العصابات.
قلنا إذًا أسباب قيام حرب العصابات هي حالة الاستعمار المباشر أو حالة الاستعمار من خلال حكومة عميلة أو حالة النظام الاستبدادي القهري فتقوم حرب العصابات.
الآن ننتقل للفقرة الثانية وعنوانها (التكتيكات العامة في مكافحة حرب العصابات أو الحرب الجهادية) أي ما هي التكتيكات التي تستخدمها السلطة للقضاء على العصابات.
يعني لو وفقكم الله ومارستم حرب عصابات - كل واحد في المكان الذي جاء منه - فما هي الممارسات المتوقع أن تمارسها السلطات ضد هذه العصابات؟
قطعًا أنتم لن تجدوا الوضع هناك كما هو الآن أمامكم في جلال آباد، السلطة واقفة في الطرف الثاني ترمي وتقصف ونحن واقفين هنا نرمي عليهم.
لن يكون الوضع بهذه الصورة إلا في مراحل الحرب الأخيرة يعني عندما يحدث حالة توازن بين العصابات وبين الدولة.
في المرحلة الأولى ستمارس الحكومة ترتيبات تتناسب مع حالة العصابات.
هنا أوردت المذكرة مجموعة من الممارسات سأحاول أن أقرأها كعناوين وإذا وجدت بعض النقاط تحتاج إلى شرح أشرحها لكم: