فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 55

سؤال سأل عنه أحد الحضور الشيخ فأجاب عنه وهو في الشريط الأول (في بداية الجلسة الثانية في نهاية الملف الأول) حذفناه من هناك حتى لا تنقطع الأفكار وألحقناه هنا:

-أحد الحضور يقاطع الشيخ ويسأله سؤال حول علماء السلطة وتكفيرهم فيجيب الشيخ:

البارحة ذكرنا أمور على العموم، العالم يعتبر من علماء السلطة أو فئة السلطة إذا توافرت فيه ثلاث شروط مجتمعة، وقلنا قد يصل إلى فعل الردة بصرف النظر عن هل ارتد هو بعينه أو لم يرتد ... هذه الشروط هي:

أولًا: أنه يأخذ راتب ويأخذ فلوس من السلطة هو موظف بشكل رسمي وليس عالم مستقل, وإن كان قد يكون عالم مستقل ويصدر منه فتاوى أسوأ من علماء السلطة. ولكن الأول مظنة سوء لأنه يأخذ أموال من السلطة.

الشرط الثاني: قلنا أنه يشهد على الكفرة بالإسلام؛ فيشهد على الحكام وعلى طائفة الحكام وعلى رجال الأمن يشهد عليهم بالإسلام، ويشهد على من حاربهم بالبغي والخروج والانحراف.

كما حصل بوضوح في بيان الأزهر، يعني هذه أحد أوضح صور علماء السلطة، بيان جامع الأزهر قال أن أعمال الجهاد في مصر غير مشروعة خاصة أننا لا نعلم أن حكام مصر قد ردوا لله حكمًا, ووصف من خرج على النظام والدولة بدعوى الجهاد أنه إرهابي ووصفه بالبغي والخروج ووصفه بالأعمال السيئة. ووصف حكام مصر بأنهم لا يخرجون عن شرع الله وقال صائغ البيان أنه لا يعلم بأنهم ردوا لله حكمًا.

فهؤلاء العلماء الموقعون استكملوا الشروط الثلاثة ووقعوا في فعل الردة وفي فعل الكفر، أما كون أحدهم كافر عينًا أي هو ذاته أصبح خارج ملة الإسلام أو لا فهو أمر يحتاج لدراسة وبحث عن شروط وموانع التكفير، حتى لا نتسرع في إطلاق حكم الكفر، أما إذا أردنا أن نصنفه فنقول هذا من طائفة الكفر هذا من علماء السلطة, ثم إذا أردنا أن نُقسّم الأمة شطرين بين أهل الحق وأهل الباطل، فهو يقع مع أهل الباطل، وإن كان ليس كافر عينًا بل قد يكون جاهل أو يكون معذور بإكراه. [1]

(1) للزيادة في توضيح مذهب الشيخ في موانع التكفير وضوابطه راجع كتاب دعوة المقاومة العالمية رسالة نظرية المنهج والعقيدة القتالية تحت عنوان (أعذار الجهل والإكراه والتأويل وانتفاء القصد) وعنوان (التكفير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت