فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 55

كما ننظر إلى اثنين من العلماء واحد مثلًا مثل الشعراوي أو البوطي وواحد مثل ابن باز، اثنين و قعوا في أعمال فيها شبهة ردة وفيها شبهة كفر. الاثنين أفتوا للسلاطين، الاثنين أخذوا من السلاطين، الاثنين وقعوا في تجويز إحتلال أرض المسلمين، الاثنين وقعوا في المصيبة.

ولكن تأتي إلى واحد مثل ابن باز وترى ما في تاريخه من طلب العلم، ومن تعليم العلم، ومن الاهتمام بالسُنّة، ومن الحرص على السُنّة، الرجل ما عرفنا له زلة إلا هذا الموضوع؛ فتبقيه على تأوله. هو يتأول درء المفسدة. قال لي كثير من الناس من المقربين من ابن باز أنهم سمعوا منه أن قناعته أن فهد كافر ولكن يرى إعلان هذا الكلام فيه مفسدة للناس. طبعًا هذا تأول فاسد ومردود، مردود عليه بأصول أهل السُنّة، ولكن هو متأول بهذا. لذلك أنا سألت أحد كبار أهل العلم قلت له ما رأيك في موضوع ابن باز والناس بدأوا يحكموا عليه بالردة؟ فقال لي:"لا أحكم عليه بالردة قطعًا وأقول أن الرجل وقع في زلة عظيمة جدًا، ولكن هو ما وقع في عمل يؤدي إلى الردة."قلت له فما تقول في الناس الذين يحكمون عليه بالردة لمثل هذه الأعمال؟ قال لي:"دليلهم قوي ولكن لا يصل الأمر إلى ما يقولون، فالرجل نسأل الله أن يعافيه و يعافي أمثاله، وضع نفسه في زاوية ضيقة في هذا الأمر."

فهذه القضايا قضايا التكفير يجب أن لا يستعجل فيها أحد، أما موضوع أن عين العمل عمل كفر فهذا أمر واضح، يعني أن الرجل بهذا الموضوع وقع في الكفر، يعني لو أردنا أن نسأل قبل ما نحكم على العمل عن علماء السعودية، هل هم في طائفة الجهاد ومقارعة المنكر أم هم في طائفة الحاكم؟ هم قطعًا بالنسبة للعاقل يراهم في طائفة الحاكم، هذا الكلام ما فيه جديد أبدًا. لو أردت أن تقسم الناس قسمين هكذا ناس مع الحاكم وناس ضد الحاكم فهم في أي طائفة يقعوا؟ هم مع الحاكم، هم داخلين في هذه الطائفة، ولكن هل تستعجل و تقول كل واحد دخل في هذه الطائفة هو بعينه فلان ابن فلان كافر؟ قطعًا لا، يجب عليك أن تحطاط في هذا الموضوع.

أرجو فقط الإيضاح، لذلك ما أحد يخالف في قضية التكفير، رب العالمين لم يأمرنا أن نخوض فيه بحيث يعرف كل واحد منا مَن مِنَ الناس كفر ومن لم يكفر، ولكن الواجب أن نعرف الأعمال نقول هذه الأعمال مكفرة وهذه غير مكفرة. أظن الموضوع وضح الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت