فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 55

فكل هذه الأهداف الشرعية يجعل القتال لتحقيقها قتالًا في سبيل الله إذا نويت بها إرضاء الله سبحانه وتعالى وإقامة دين الله.

فعندما تجد الناس ما تجد قوت يومها كما في المغرب والملك وحاشيته وأزلامه يعيشون نصف أعمارهم في أوروبا وأكلهم يأتي بالطائرات من أوروبا وكل هذا بأموال المسلمين وتأتي أنت بهذه المعلومات لتستفز الناس للقتال فهذا لا يخرج القتال عن كونه في سبيل الله.

كثير من أمراء الخليج يأتيهم أكلهم بالطائرات من الخارج فيأتي الغذاء بطائرة خاصة من بريطانيا. ثم يأتي العشاء وهكذا. وفي كثير من الأحيان يخطر على باله أنه يغير ويتسلى فيذهب هو بطائرة ويتغذى في نيويورك ويرجع.

فلما أنت تأتي بهذه المعلومات وتطرحها للناس ولإنسان لا يجد ما يأكله، فهذا يكون سبب في استفزاز حاسة الجهاد عنده. أبو ذر الغفاري يقول"عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج شاهرًا سيفه" [1] .

فلما تدخل من هذه الأبواب هذا لا يغير من النية، لا يغير من الراية أبدًا لأن هذه الأمور هي أمر الله سبحانه وتعالى بالحفاظ عليها، فيجب أن لا تكون أنت متزمت تفهم الدين بطريقة ضيقة وأن كل الناس يجب أن تقاتل بسبب (الحاكمية) . فليس كل الناس يفهم (الحاكمية) ولا الدين كله حاكمية فقط. الدين فيه مصالح الناس. الحفاظ على مصالح الناس جزء من مقاصد الشريعة.

فهذا الأمر سميناه مفتاح الصراع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقول صاحب المذكرة: (إن وصول الشعب أو أغلبيته الساحقة إلى القناعة بالقتال والمعركة وشرعيتها وعدالتها هو ما أطلق عليه منّظروا حرب العصابات اصطلاح المناخ الثوري) .

الشيوعيين ومن ينظروا للحركات اليسارية يستخدمون مصطلح المناخ الثوري, ويعنون به أن المناخ في البلد وصل إلى مرحلة تبرر الانفجار أو تبرر الثورة ونحن يمكن أن نسميه المناخ الجهادي ونعني به أن الجو العام للجهاد وصل إلى الجد المطلوب عن طريق مفتاح الصراع لإقناع الناس.

(1) قال الإمام الألباني عن هذا الأثر: (غريب) ولم يخرجه [أنظر: تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام - ص 13] برقم: 10 , ط: المكتب الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت