بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين:
تكلمنا البارحة عن موضوع بعنوان نظرية حرب العصابات بشكل عام. وهذه المذكرة عملت منها 30 - 40 صورة.
بدأنا الحديث عن الأسباب العامة لحرب العصابات [1] وقلنا تحصل حرب العصابات لثلاث أمور:
أولًا: إذا حصل احتلال مباشر دخلت سلطة أجنبية وأسقطت السلطة المحلة واستلمت السلطة بشكل كامل، مثل دخول فرنسا أو انجلترا إلى الدول الإسلامية أو دول العالم الثالث.
الحالة الثانية: أن تدخل القوة العالمية بستار حكومة محلية عميلة كما حصل في أفغانستان، في كوريا الجنوبية، في أمريكا اللاتينية، و كما يحصل الآن في جزيرة العرب حيث تدخل القوات الأمريكية والغربية واليهودية بستار حكومي محلي؛ بحيث تقول الحكومة المحلية نحن من استدعيناهم وإنما جاءوا بإذننا.
مثلًا ما حصل في لبنان، في لبنان الحكومة المحلية التابعة والخاضعة لسورية ولإسرائيل استدعت القوات السوريّة، فدخلت القوات السورية للبنان وشرعت تمارس كل ما تمارسه قوات الاحتلال ولكن بستار الحكومة المحلية، دائمًا يقولوا الحكومة الشرعيّة هي التي استدعت الحكومة السورية.
الحالة الثالثة: قلنا عندما تكون هناك حكومة مستبدة ككل الحالات القائمة الآن في العالم الإسلامي كنموذج الثورة السورية ضد النُصيريّة في الثمانينات وغيرها فتكون حرب عصابات لقتال قوة محلية بصرف النظر عن القوة الخارجية.
ثم ذكرنا أنه عندما تقوم حرب عصابات فإن الدولة تقوم بمجموعة من الأفعال الرئيسية لمكافحة العصابات أذكرها هنا كعناوين رئيسيّة للتذكير بها:
أولًا: مراكز عسكرية قوية متمركزة في المدن.
ثانيًا: دوريات نظامية تسير في الشوارع الرئيسيّة.
ثالثًا: دوريات مفاجئة تقوم بمفاجئة بعض المناطق وتطويقها وتفتيشها.
(1) هنا قاطع أحد الإخوة الشيخ وسأله سؤال عن علماء السلطان وتكفيرهم فحذفناه وجعلناه في الملحق -2 -