فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 55

رابعًا: تقوم السلطات بتمديد شبكة هائلة من العملاء والمخبرين.

خامسًا: تتبنى السلطة سياسة الإرهاب والبطش الذي غالبًا ما تعوض به السلطة عن الفشل العسكري مع العصابات، فتتبلى على المدنيين وعلى الناس الذين ليس لهم علاقة.

سادسًا: تقوم بنزع سلاح المدنيين؛ فتقوم بمحاولة بترخيص السلاح الموجود ثم تجمع السلاح المُرخَّص وتُنهي حالة وجود السلاح بين الناس.

سابعًا: الحرب الإعلامية الموسَّعة لعزل العصابات والانفراد بهم. وتستخدم الإذاعات، التلفزيون، الصحف، والعلماء حتى تسحب عنهم الشرعية.

وقلنا أن كل من العصابات والدولة يتنازعون على الشرعية، ويحاول كل من الطرفين نزع الشرعية لطرفه وسحبها من الآخر، وقلنا أن الذي يقنع الشعب أنه هو الشرعي يكون - في عالم الأسباب- قد ملك مفتاح النجاح في حرب العصابات. فالناس هم من يحدد في النهاية من هو المنتصر.

فالدولة تنتصر في الحرب إذا أقنعت الناس أنها هي صاحبة الشرعية، كما يحصل الآن في الجزيرة، فمع توفر كل مقومات حرب العصابات في الجزيرة وكل مقومات المقاومة إلا أنه من المستبعد أن تحصل مقاومة في المدى المنظور والسبب أن الدولة كسبت الناس والشعب لطرفها، يعني لو قام الآن أي شخص بأي عمل فالفتاوى جاهزة، والعلماء جاهزون، وعقلية الناس جاهزة بأن يتصوروا أن هؤلاء المجاهدين بغاة خوارج خرجوا على أولياء الأمر الشرعيين، بل قد يقع علماء كبار في هذا المطب فيفتوا بما يريد النظام.

ويبدو أن هذا هو السبب الأساسي الذي يجعل كثير من مجاهدي الجزيرة يُحجِموا عن تبني موقف مُتسرّع، لأنهم يعلمون أن الناس ليسوا في صفهم، الناس إلى الآن بعيدين إلى حد كبير عن التصور الصحيح، يعني مثلًا عندما مرض بوش كان هناك من يدعوا لبوش في الشفاء، الذي حصل أنه كان المجاهدين إذا نفذوا بعض العمليات يتبرع كثير من الناس بدون ما أحد يسألهم ليرشدوا الشرطة والجيش والأمن إلى اتجاه المجاهدين، فيقول السيارة مرت من هنا. فتصور أن رجلًا أطلق النار على أمريكي ولا على رجل الأمن أو أحد رجال الحرس الوطني فكل الناس ستمسكه وتسلمه. فهذا ناتج عن عملية الإعلام فالذي يكسب قلوب الناس هو الذي يملك العامل الحاسم في الموضوع.

المحاولة الثامنة: قطع مصادر تموين وتمويل العصابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت