فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 55

حتى في كتاب حرب المستضعفين الذي كتبه رجل أمريكي ذكر فيه أنه ينصح كل الحكام الذين يتعرضوا لحرب عصابات أن يضبطوا أنفسهم والعصابات تتآكل مع الوقت مهما ضَرَبَت.

ولكن الذي يحصل أن الدولة ما تحتمل العصابات فتبدأ بسياسة البطش والإرهاب.

حصل عندنا في سورية أنه كان يتعرض أحد المخبرين أو أحد شخصيات الدولة للاغتيال، فتحدث مجازر وعمليات قتل جماعي لكل الموجودين في المكان، أنا مرة نجوت بأعجوبة من القتل؛ كنت أمشي في الشارع عادي وجاء المُجاهدون وقتلوا شخص فطوق النظام المنطقة وبدأوا يقتلوا كل من يجدوه من الناس حتى أصبحوا يُنزلوا الناس من الحافلات والمواصلات العامّة ويضربوهم ويُخرجوا الناس من الدكاكين ويضربوهم فتصور أنت لا يكون لك أي علاقة بالموضوع وتُقتَل وتُذبَح. وعملوها أكثر من مرة.

وعملوا مجازر، يعني أحيانًا حتى يرَبوا أهل حيّ حصل فيه عملية اغتيال يُنزلون كل رجال الحيّ يعدموهم.

في مرة أخذوا قوائم الملاحقين المطلوبين الفارين الذين لم يستطيعوا إلقاء القبض عليهم فأخدوا آبائهم وأعدموهم هكذا، أخذوا عشرين أب من آباء المجاهدين وذبحوهم.

هذه الأمور يجب على الإنسان الذي يريد أن يدخل في حرب عصابات أن يوطّن نفسه عليها من البداية، يعرف أنه إذا بدأ في هذه الأعمال فستحصل هذه الأمور.

تجاوزوا الحدود أحيانًا في الدول التي ليس لديها ضوابط، يعني دولة في بلاد محافظة جدًا مثل السعوديّة أو مثل الخليج لو حصل فيها حرب عصابات ما تستطيع الأنظمة أن تمارس نفس الممارسات التي حصلت في سورية أو في الجزائر أو في مصر.

بدأوا في الآباء ثم بدأوا يأخذون النساء من المجاهدين يعتقلوا مثلًا أمك أو أختك أو بنت خالك ويقولوا لك إما تسلّم نفسك أو لن يخرجوها. كل شيء يخطر على بالك يمكن أن تمارسه السلطة مارسته، حصل في مصر وحصل في سورية وحصل في كل الأماكن، يأخذوا الرهائن يكون أخ هارب يأخذوا أربع من إخوانه يقولوا لأبوه ما نطلق هؤلاء إلا يأتي أخوهم.

فعمليات الإرهاب ما لها نهاية وما لها حدود مارسوها بكل الأشكال في كل الأمكنة وفي كل الدول أثبتوا إنهم ممكن يعملوها، في مصر حصلت مظاهرات بسيطة عام 1978 م من أجل موضوع غلاء الأسعار فخلال دقائق أطلقوا النار على المتظاهرين، في المغرب حصلت مظاهرات لأسباب الغلاء أكثر من مرة حتى بعضها كان قبل بضع شهور فأطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا منهم 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت