فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 55

لأنه إذا إنعزل المجاهدون أو العصابات عن الناس ولم يقتنع الناس بقضيتهم، فمهما كان عدد رجال العصابات 200 - 300 - 400 شخص فلن يحصل شيء لأنهم سينتهون أثناء القتال وخلال العمليات كل يوم يُقتَل خمسة كل يوم عشرة وهكذا حتى تنتهي العصابات.

إذًا الدولة أو الحكومة دائمًا تسعى لإقناع الشعب بشرعيتها ونزع الشرعيّة من العصابات مثل ما يفعل نجيب الآن عن طريق الراديو وغيره، يحاول أن يقنع الأفغان بأنه هو الشرعي بينما يحاول المُجاهدون أن يقنعوا الأفغان بأنهم هم الشرعيين وهو الكافر.

فهنا تقوم حرب إعلامية يستخدم فيها النظام أو الحكومة كل الأساليب. وأهم ما يمكن أن نذكره بالنسبة لنا طبعًا أن حكوماتنا مفلسة تمامًا والحمد لله، أصبح هناك عملية نفسية متوارثة من أجيال طويلة أن الناس في كل الدنيا يكرهوا السلطة بدون سبب حتى بدون عصابات يعني تجد الإنسان يكره رجل المرور بدون مبرر وبدون أن يكون بينه وبينه شيء. هذا الشعور متأصل و مفيد جدًا لأي عملية عصابات.

ولكن هذا لا يكفي بل يجب عليك أن تقنع أنت الناس أن عمليتك شرعية ومبررة وأنك استخدمت العنف واستخدمت السلاح لمبررات شرعيّة إذا كان الناس مسلمين, أو لمبررات عقليّة أو وطنية أو مادية أو مصلحية إذا كان الوضع غير إسلامي. وأن يشعر الناس والشعب أنك أنت تدافع عنهم وتقاتل بالنيابة عنهم.

فالدول حتى تسحب هذا الوضع تستخدم الإعلام لإثبات أن العصابات خونة وأنهم باعوا نفسهم لدولة أجنبية وتستخدم كل ممارسات الإعلام العديدة التي لا تنتهي؛ تبدأ من الراديو والإذاعة والتلفزيون والجرائد.

طبعًا إذا قلت أنه نحن نتحرك من أجل الجهاد والمسلمين تجد الرئيس أصبح يصلي كثيرًا وأصبح يطلع في التلفزيون يؤدي العبادة أصبح صحابي ويربي لحيته ويصير محترم.

وفي نفس الوقت يحاولوا أن يخرجوا صورةً للمجاهدين بأنهم يسرقوا ويغتصبوا ويمارسوا أعمال غير شرعية، طبعًا هنا ماذا يحتاجون لهذا الغرض؟ يحتاجون علماء، والدولة سخرت قسم كبير من العلماء في أي مكان حصل فيه مقاومة وجهاد.

في مصر قبل أن يبدأ الجهاد وقبل أن يحدث أي شيء والناس بدأوا يفكروا أن يقاوموا الدولة، اجتمع ستة من كبار علماء مصر وأخرجوا بيان قالوا فيه أن هذه الأعمال يعني أعمال الجهاد غير مبررة وأن الإسلام ينبذها وأن الإسلام لا يدعو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت