تقول: لقد كفر الذين قالوا أن المسيح هو الله قد: «قيلت أثناء بعثة نبي الإسلام، أم أضيفت أثناء تجميع عثمان بن عفان للقرآن الشفوي وجعله تحريري لمجرد وضع شيء ضد المسيحية» ؟
ومن جهته رفض البابا شنودة التحدث عن السيدة وفاء قسطنطين وبيان مصيرها بعد احتجاز متواصل في الكنيسة منذ سنة 2004. وفي لقاء تلفزيوني له (19/ 9) على قناة الملياردير القبطي نجيب ساويريس لم يستعمل جملة عربية سليمة واحدة في إجاباته على أسئلة تتعلق باختفاء كاميليا شحاتة. وبدلا من ذلك فضل استعمال لغة البلطجة والتحدي والسخرية من الرأي العام وهو يرد على المحاور:
-إذا سألتك أين كاميليا فهل ستقول لي: إنت مالك؟ فرد شنودة بالقول ساخرا: «وانت مالك» !!
-ولما قال له بأن الرأي العام ينتظر منه أن يعرف عن مصير كاميليا؟ فأجاب بذات العبارات: «وهما مالهم» !!
-ولما قال له بأن: الناس تسأل هل ستعود كاميليا إلى بيتها؟ قال: «والناس مالها، روح اسألها انت» !!
-ولما قال له: أنا لا أعرف أين هي، علق شنودة بشبه جملة سليمة: «لماذا نتحدث في توافه باستمرار ولماذا فعل كل هذه الضجة وإثارتها» .
هذا التصعيد الاستفزازي من قبل الكنيسة قد يبدو غريبا على عامة المسلمين العرب خاصة وأن الكنيسة التي رفضت التطبيع مع إسرائيل بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ظهرت كدرع حصين لاسيما مع بروز البابا شنودة واحدا من أبرز الشخصيات الوطنية في مصر، الأمر الذي جلب له وللكنيسة القبطية احتراما وتقديرا منقطع النظير في العالم العربي إذا ما قورن بقوى سياسية وقفت متفرجة لعقود طويلة من الصراع فضلا عن أن المسلمين ظهروا كمن فرط بقضيته وتهاون بها بخلاف الكنيسة التي أظهرت عداء لإسرائيل وحظرت على أتباعها السفر إليها.
لكن هذه الصورة لم تكن إلا إحدى أكبر الخدع التي تعرضت لها الأمة وخاصة الشعب المصري. ولعلها إحدى عجائب الزمن العربي أن يكون مخطط شنودة والكنيسة للسيطرة على مصر بالتحالف مع اليهود يعود، على الأقل، إلى أوائل سبعينات القرن الماضي. فقد كشف الشيخ محمد الغزالي في كتابه «قذائف الحق» عن تقرير سري أعدته الكنيسة وعرضه شنودة أمام نخبة خاصة في الكنيسة المرقصية الكبرى في مدينة الإسكندرية سنة 1973. ولا ريب أن من يطلع على التقرير سيصاب بحالة من الذهول وهو يجد إجابات على كل الأسئلة التي تثيرها الأزمة الراهنة، وعلى حقيقة التصريحات العنصرية والوحشية لرموز الكنيسة، وعلى الخديعة الكبرى المتعلقة بوطنية الكنيسة ومواقفها تجاه إسرائيل ورمزية شنودة ومكانته لدى عامة الناس. ولقد أحسن المرصد الإسلامي بنشر مقالة الكاتب طارق منينة الذي كتب التقرير بعنوان: «تقرير رهيب عن خطة شنودة» وأتبعه بتعليق ثمين.