الصفحة 36 من 82

فإسلامهم ليس له مبدأ ولا مذهب. فلا هو سني ولا هو شيعي ولا رافضي ولا خوارجي ولا معتزلي ولا إباضيي ولا صوفي ولا بهائي ولا إسماعيلي ولا كنسي ولا كنيسي ولا لبرالي ولا اشتراكي ولا علماني ولا دهري ولا شيطاني. فمن يكون إذن؟ ومن أين جاؤوا به؟

وحدهم، في مصر، أصحاب الوقفات الأسبوعية في المساجد ومعهم، ومنهم، نشطاء الميديا على الفيس بوك واليوتيوب وغرف الدردشة على البالتوك ومواقع النصرة كالمرصد الإسلامي لمقاومة التنصير وبعض المثقفين والمشايخ والعلماء والرموز الإعلامية والإسلامية والجهادية وخبراء مقارنة الأديان مَن اخترق الصمت وهزّ عرش الكنيسة ومرغ أكاذيبها بوحل الحقيقة، وأقض مضاجع الكهنة فيها. فقد واظبوا على التظاهر نصرة لكاميليا شحاتة وأخواتها حتى بلغت وقفاتهم 14 وقفة. لم يكلوا ولم يملوا بقدر ما اجتهدوا وفتشوا عن هوامش سلمية التحرك مسجلين نجاحات ملحوظة في تحييد قوى الأمن والحيلولة دون اصطدامهم بها.

هؤلاء نشطوا في الدعوة واستطاعوا تنظيم عمليات إشهار الإسلام للفتيات النصرانيات بأمان، وتثبيت الإشهار رسميا وتوثيقه بأشرطة مرئية بات موقع اليوتيوب يعج بها رغم أنف الكنيسة، فكانت الضربة الأولى عبر إشهار إسلام منال رمزي مملوك (23/ 9/2010) التي ردت على محاولات التشكيك بإسلامها في شريط مرئي ثاني، ثم منى عبد الله شنودة (30/ 10/2010) التي قدمت أول شهادة عن التعذيب الذي تعرضت له في الكنيسة حين عرف أهلها بإسلامها، وجيهان نادي وديع (31/ 10/2010) وأخيرا ماريان التي دخلت إحدى غرف الدردشة طالبة التعرف على الإسلام فإذا بها تعلن إسلامها فجر الأربعاء (3/ 11/2010) وسط فرحة عارمة من مئات الحضور في الغرفة.

هذا النشاط الدعوي والوقفات حطما خطط الكنيسة وكبريائها تحطيما، وأوقفا عمليات الاختطاف المنظمة، من قبل الكنيسة، بالتعاون مع الأمن المصري الذي سبق له وتواطأ في تسليم كاميليا وأخواتها. وشتان بين منطق المحبطين والمخذلين ومنطق هؤلاء الواقع بين الواجب الديني والأخلاقي وبين استنهاض الهمم لنصرة الإسلام والدفاع عن دين الله بما يتوفر من هوامش وإمكانيات متاحة. منطق نبيل ومسؤول لم ينشط بسبب إغلاق الفضائيات كما تروج صحيفة «اليوم السابع» وتنقل عنها بعض الصحف والفضائيات بخبث ظاهر، ولم يستمر إلا بفعل قلة مؤمنة وصابرة لم تسلم حتى من محاولات التطفل على حناجرها.

أما القاعدة فكانت الجهة الوحيدة التي أعلنت عن دخولها على خط الأزمة المشتعلة في مصر عبر العبارة التي ختمت بها اثنين من إصداراتها الأول هو: «أغيثوا إخوانكم في باكستان - بن لادن 2/ 10/2010» . أما الرسالة فعنوانها: «من ينتصر لوفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة وأخواتهما» ؟ والثاني للشيخ يحيى آدم غدن الشهير بـ: عزام الأمريكي: «مؤتمرات التخذيل وفريضة الجهاد - 23/ 10/2010» . ولا شك أن العبارة يمكن قراءتها كرسالة تحريضية عامة، خاصةً، وأنها تماثل إلى حد ما العبارة السابقة التي اعتادت أن تختم بها مؤسسة «السحاب» بعض إصداراتها: «أين أحفاد صلاح الدين لتحرير فلسطين؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت