الصفحة 41 من 82

الحشد والتجنيد للشباب القبطي على مستوى الجمهورية خاصة في المناطق الفقيرة ومحافظات الصعيد، وممن تتراواح أعمارهم ما بين 17 - 35 سنة، وبراتب شهري يتراوح ما بين 1200 إلى 1500 جنية مصري بالإضافة إلى امتيازات الرعاية الصحية والسكن والإعاشة الكاملة.

-جاهزية المتظاهرين للصدام من حيث المعدات المستعملة كالأسلحة البيضاء وإطارات السيارات والمواد الحارقة والزجاجات التي كانت مصنعة مسبقا كقنابل مولوتوف. بالإضافة إلى معدات لتخليع الأرصفة الأرضية واستعمالها في رشق قوات الأمن.

-وجود قيادة مركزية أشرفت على الإعداد والتنظيم وهيأت الكنائس (كنيسة العذراء والملاك ميخائيل) للتجمع والانطلاق منها إلى الأماكن المستهدفة.

-الشحن الطائفي الشديد الذي تمتع به المهاجمون، والذي أكدته اليافطات المعدة مسبقا وهي تحمل شعارات نصرانية تدافع عن الكنيسة والصليب، فضلا عن همجية المواجهات التي أظهرت النصارى وكأنهم يخوضون حربا طاحنة لا علاقة لها بأي شكل من أشكال الاحتجاج المألوفة.

-سرعة تحرك المشاركين وفاعليتهم في المواجهات إلى حد القدرة على قطع الطرق وخاصة الخط الدائري في القاهرة لبضعة ساعات، وما سببه من اختناقات مرورية وصلت إلى عدة كيلومترات.

-التغطية الإعلامية التي رافقت وقائع الحدث، والتي عبرت عنها تصريحات القساوسة وهي تهدد بالاستعداد للشهادة وتثني على فعل «الرجالة» في الهجوم على المحافظة حتى وصلت التغطية إلى شنودة نفسه الذي وجه تهديدا صريحا للدولة حين قال بـ: «أن العنف لا يولد إلا العنف» وأن: «غضب الرب سيكون قاسيا» !

لا ريب أن الحدث من الضخامة بحيث يستحيل المرور عليه مرور الكرام في إطار ما بات يعرف بالاحتقان الطائفي في مصر. والتساؤلات التي يثيرها كثيرة وخطيرة، كما أن المواقف التي سبقت الحدث ورافقته وتبعته فضحت مكانات جميع القوى بلا استثناء فيما يتعلق بحاضر البلاد ومستقبلها.

فقد أثبت الحدث أن العبارات التي استخدمها كهنة الكنيسة حول «الاستشهاد» دفاعا عن الكنائس ورفض القانون والدستور قد جرى تطبيقها حرفيا في مسألة كنيسة العمرانية. أما التحليلات التي صاغها أغلب الكتاب فضلا عن الآراء التي تعرضت للحدث أجمعت على أن ما جرى هو عملية اختبار ميداني متعدد الجوانب تمهيدا لمواجهات قادمة. فالكنيسة من جهتها اختبرت: (1) قدراتها في التجنيد والتدريب والتعبئة والتنظيم والحشد والمواجهة، و (2) تصوراتها الفكرية إذا ما تم وضعها موضع التنفيذ، و (3) ردود الفعل الرسمية التي أثبتت أنها لم تعد قادرة على مناهضة مطالب الكنيسة إلى الدرجة التي حمّلت فيها المحافظ مسؤولية وقوع الأحداث، و (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت