"يعملوها"منفردين. هل يمكن أن يصل الهوان إلى ذلك الحد؟؟ .."يتقصع"السياسى"ويعرض نفسه"ويتمنع الزبون ويستغنى بقرف عن تكرار"التجربة المشتركة"!!. فأى سوق هذا؟؟ سوق سياسة أم سوق لشئ آخر وصفه"إبراهيم عمار"بدقة؟؟
تطور هام جاءت به الحداثة .. فلم تعد البغايا يعرضن أنفسهن بتحد كما في السابق. بل إنهن الآن يهاجمن ويغتصبن ضحاياهن بالقوة .. كما حدث في أبو غريب وباجرام وجوانتانامو .. وهكذا الآن هو البغاء السياسى . أثناء فترة رئاسة خاتمى قررت الولايات المتحدة إخراج إيران من طوق"الإحتواء المزدوج"وأبقت العراق وحدها داخل القفص.
كما وافقت على رفع سعر النفط من عشرة دولارات أو أقل إلى عشرين دولارا للبرميل.
)من المفيد هنا مراجعة ماجاء في الصفحات من 161 إلى 165 من كتاب الأستاذ محمد
حسنين هيكل"عام من الأزمات 2000 2001". والكتاب صادر عن الشركة المصرية
للنشر العربى الدولى (
وبالنسبة لإيران كان في ذلك مساعدة لخاتمى في برامجه الإقتصادية الداخلية ليظهر كحاكم ناجح محبوب من الشعب ويتصدى للتيار الثورى القوى الذى يعارض سياساته في الداخل. وطمعت أمريكا في أن سياسة خاتمى قد تقود في النهاية إلى إقامة علاقات بين إيران وإسرائيل.
هذا هو الثمن في سوق تراجعت فيه العقائد لصالح المواقف المدفوعة الثمن. وحوار الحضارات التى تمشدق به خاتمى وكأنه"أم الإختراعات"كان مجرد سلعة لها مقابل ولها ثمن يقاس بالدولار ويقاس بالدعايات والسمعة الدولية التى لاينالها إلا خاصة المتعاونين والمرضى عنهم.
لاأظن أن إيران يمكنها أن تصلح علاقاتها مع"العالم السنى"، وأن تقمع دعاوى الفتنة الطائفية التى أججها أعداء الإسلام، إلا بأن تضع"السيد خاتمى"فى قفص الإتهام وأن تحاكمه بتهمة الخيانة العظمى: خيانة الوطن الإيرانى والثورة الإسلامية، والأمة الإسلامية جمعاء، تهمة التواطؤ مع أعداء الأمة في العدوان والقتل والإحتلال في كل من أفغانستان والعراق.
وتهمة تضليل الشعب الإيرانى وقيادته العليا الممثلة في المرشد الأعلى للثورة وتزويده بمعلومات كاذبة ومضللة بهدف إقحام الدولة في حرب تضر بمصالحها الوطنية وتسئ إلى علاقاتها مع الجوار المسلم وتخدم أعداء الوطن والشيطان الأكبر الحقيقى.
كما أن معمل الكيمياء السياسية الضارة"بتشخيص مصلحة النظام"والذى لا يشخص سوى الأضرار بالأمة ومصالحها. ذلك المعمل ينبغى إغلاقه بسرعة ونهائيا.
ومحاكمة القائم عليه حول كارثة أفغانستان، منذ وفاة الإمام الخمينى وحتى مجزرة الدبلوماسيين في مزار شريف، الذين ذبحوا على الطريقة الأمريكية لتحقيق تحالف إستراتيجى مع الشيطان الأكبر وضد مصالح المسلمين ووحدتهم السياسية وسلامهم