فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 81

المذهبى.

وأدت في النهاية إلى تطويق إيران بالجيوش الأمريكية والأوربية بما يغرى هؤلاء بشن هجوم نهائى عليها أو إسقاط نظام الحكم بواسطة ثورة مخملية) جهزوا لها في أعقاب الإنتخابات الأخيرة في يونية 2009 م إذا لم يقدم هؤلاء إلى محكمة علنية أمام الرأى العام الإيرانى صاحب المصلحة الأولى، والشعوب المسلمة المهتمة والمتأثرة عميقا بكل ما يحدث في إيران ذات الموقع والقيمة الإسلامية العالية، فإن الوضع الإسلامى العام سيواصل التدهور وقد تستشرى الفتن ويكون القادم هو الأسوأ .. وجميع الأمة الإسلامية ستدفع أبشع الأثمان.

وهكذا فقط يمكن طى صفحة سوداء في تاريخ المسلمين) سنة وشيعة(وأن تبدأ صفحة جديدة تقهر الفتنة ومشعليها من أعداء ومنافقين ومرتزقة.

وماذا بعد؟؟

عصر نجاد القادم يعطى القليل من الأمل وفى مرحلة كهذه يعتبر الأمل القليل

بذخًا مفرطا فنجاد مشهود له بالإنعطافات الحادة غير المتوقعة.

فى قضايا الأسرى من الجنود البريطانيين الذين إعتقلوا في المياه الإقليمية الإيرانية مرتين تم الإفراج سريعا عن الدفعة الأولى. أما في المرة التانية فقد إستقبلهم نجاد بنفسه في القصر الجمهورى مودعا إياهم بكرم وحفاوة)حظى بعكسها مثلا الأسرى من المجاهدين العرب في إيران (.

وكانت رسالة مقروءة بأن الرجل صديق لبريطانيا والغرب وباقى القوات المحتلة للعراق ويراهم أصدقاء حتى لو دخلوا المياه الإقليمية لبلادة في مهمة تجسسية مسلحة.

قبل الإنتخابات الرئاسية بأشهر قليلة دخل في سباق محموم ليثبت للأمريكيين أنه حليف قريب أكثر من اللازم ومستعد أن يمضى إلى نهاية الشوط في الحرب ضد إرهاب القاعدة وطالبان في المنطقة كلها"."

وحضرت إيران مؤتمر الجباية الذى عقد في اليابان لصالح نظام زردارى. وكانت ضمن المتبرعين لدعمه في إنشاء قوة عسكرية مكونه من ثمانين الف جندى

لمحاربة"طالبان باكستان"بتكلفة إجمالية خمسة مليارات دولار.

ثم أرسل وزير خارجيته ليجتمع ثلاثيا مع كرازى ورحمانوف رئيس طاجيكستان في رأس السنة الإيرانية لتجديد التحالف ضد الإرهاب في المنطقة. عقد الإجتماع في مزار شريف ... لا غيرها!!.

ثم إستدعى الثنائى المشبوه كرازاى وزردارى إلى طهران لعزف نفس اللحن جماعيا مرة آخرى وكان معهم في غاية الإنطلاق واللطف، في رسالة واضحة المعالم لواشنطن تقول: إن طهران على عهدها وأن لا فرق بين نجاد ومن كانوا قبله، خاتمى أو رفسنجانى. وأن معمل الكيميا السياسية في طهران مازال في كامل لياقته ومازالت معادلاته سارية المفعول. وأن نهاية المطاف هى الإندماج في المشروع الغربى للمنطقة والعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت