فرانة الغرب والشرق وجبابرة العرب الأقزام، يكيلون السباب والتشهير، ناعتين خير شباب الأمة بصفات الإرهاب والتطرف.
أوليس ذلك منهم"إرهابا"فقهيا، و"تطرفا"فى التخلى عن مهمة دينية مقدسة
أوليس في ذلك خيانه لله ورسوله والمؤمنين؟؟
أفيدونا يرحمكم الله .. كيف تفهمون عقيدة التوحيد .. وعقيدة الولاء والبراء؟؟.
بل لمن تتوجهون في عبادتكم في حقيقة الأمر .. للدولار .. أم لله الواحد القهار؟؟.
يتباهى إخواننا السلفيون بعقيدة يتعالون بها على باقى"الفرق"الإسلامية. خاصة فيما يتعلق بالتوحيد وفهمهم الخاص لها. ويضعون ذلك الفهم في مقابلة الشرك الذى لايكاد ينجو منه مسلم في نظرهم. مع التركيز بشكل مبالغ فيه على ما أسموه"شرك القبور"، وذلك عنادا مع الصوفية والشيعة. ورغم أن هؤلاء لديهم في معظم الأحوال نصوصا يدفعون بها عن أنفسهم. وبما أن كل طرف لديه من النصوص الصحيحة عن طريقة، فكان من المفروض أن يكون ذلك كافيا لوقف الجدال، أو المهاترات، ويبقى كل طرف على قناعاته العلمية، مع إبداء الإحترام أو على الأقل التناسى لما يعتقد الآخر ويمارس. إلا أننا نشاهد بعض السلفيين يصرون على إبقاء تلكى الجماهير الغفيرة خارج أسوار الإسلام بل ويستخدمون ضدهم القوة، عندما تسنح الفرصة، كنوع من الجهاد ضد المشركين والكفار.
وفى ذلك الكثير من التجنى والتعنت، مضافا إليه الفشل في ترتيب الأولويات
الفقهية، والعجز الدائم عن إدراك الخطر الداهم الذى يهدد الأمة من داخلها ومن
خارجها.
فإلى جانب إصرارهم العجيب على حصر مفهوم"الشرك"فى"شرك القبور"
تحديدا، تحولت دعوة"التوحيد"بين أيديهم إلى وسيلة عملية لتفريق للأمة وتمزيقها وبث الصراعات في جنباتها.
ذلك في الوقت التى أتحدت فيه باقى الأمم لترمينا عن قوس واحدة في إتحاد نادر الحدوث في التاريخ البشرى. فلم يكد يشذ عنه دين أو ملة أو تكتل سياسى، حتى شمل أغلبية مسلمة معتدلة من الحكام وأصحاب الثروات وعلماء الدين!!!.
ولا يكاد ينعقد مؤتمر دولى إلا وتكون فاتحة الكلام هى صب اللعنات على
"الإرهاب والتطرف الإسلامى"أى الجهاد والمقاومة الإسلامية ضد الطغيان
الأجنبى على شعوب وبلاد وحقوق المسلمين الطبيعى والمنطقى في ظرف مثل هذا أن يكون توحيد القوى الفاعلة للأمة هو"أهم فرض الأعيان"والعكس صحيح، أى أن يكون العمل على تفريق قوى الأمة وإيقاعها في الفتن والكراهية والتنابذ والتشنيع الذى يوغر الصدور ويحض على القتال، هو أشد الجرائم التى يمكن أن يرتكبها إنسان ضد الدين والأمة، بل وأكبر الخيانات لله ورسوله والمؤمنين.
فالطبيعى في ظروف كالتى تعيشها أمتنا الآن أن تكون مجهودات توحيد الأمة وربط أواصرها وسد الثغرات بين صفوفها هى قمة فروض الأعيان. ولكننا نرى الآن فئات من إخواننا الأعزاء تتصايح لإنقاذ الأمة عن طريق تمزيقها وإشعال نيران الفتن الطائفية بين فئاتها!!. ولكن إنقاذ الأمة لايأتى بقتلها، وشفاء المريض لايكون بسكب النفط على جسده وإشعال النار فيه. ومن يفعل ذلك ليس بطبيب بل هو