فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 81

مجنون قاتل أوعدو يظهر الغيرة والحرص على شفاء المريض بواسطة القضاء عليه كليا حتى لا يشكو بعد ذلك من أى مرض وتزول عنه كل الآلام.!!.

ومازال إخواننا على إصرارهم على أن المشكلة الأولى التى تواجه الأمة الإسلامية

الآن ومنذ أكثر من عشرة قرون هو وجود فرقتين هما الصوفية والشيعة، وبعدهما يصبح الإسلام بخير. وذلك التصور غير صحيح لاعلميا ولا عمليا. فقهيا فإن المجموعتين هما من المسلمين قطعا .. ومهما صغرت أو كبرت الإختلافات فهى لا تخرج أيهما/ على وجه الإجمال/ من دائرة الإسلام.

فالصوفية كما يعلم الجميع يشكلون غالبية أهل السنة والجماعة. فإذا خرج هؤلاء من الإسلام وطردنا خلفهم الشيعة فكم يتبقى من أمة الإسلام؟؟ تبقى فرقة واحدة من عدة آلاف أو على الأكثر عدة ملايين أقل من قبضة اليد، أو اليدين. هكذا يكون طرد الناس من دين الله أفواجا بلا أى مسوغ علمى من علماء المسلمين المعتبربن قديما أو حديثأ.

وفى مثل ظروفنا الحالية نحن في أشد الحاجة إلى علماء على درجة من المتانة العلمية و الأدبية التى كان عليها شيخ الأزهر السابق الشيخ محمود شلتوت حين قال بوضوح:) إن المذهب الشيعى الإثنى عشرى"الجعفرى"هو أحد المذاهب الإسلامية الخمسة التى يجوز للمسلم أن يتعبد الله بأى منها ..(هكذا بجرأة الحق لدى عالم حقيقى. والمعلوم أن الأزهر"الشريف"وهو أقدم وأكبر جامعة دينية في العالم الإسلامى ظل يدرس المذهب الشيعى الجعفرى حوالى ستة قرون مع توقف دام قرنا"بدأ من عهد الأيوبيين لأسباب سياسية بحتة"ثم توقف آخر، ثم توقف نهائى بفعل الإستعمار البريطانى، ثم تلك العهود التى تلته وورثت عداوة البريطانيين للإسلام في مصر. فرأت في الأزهر خطرا كامنا يجب وضعه في قفص أمنى مازال يرزح فيه حتى الآن.

الإتهامات بالشرك أو بالكفر تكون محتملة/ وإن بصعوبة/ إذا كانت السلفية في حالتها"الدعوية". ولكن الكارثة تقع عندما تصبح السلفية مسلحة، وتكتسب لقب"السلفية الجهادية". أى تصبح قادرة على فرض عقائدها بقوة السلاح. وبعضهم عندما وجد الفرصة مواتية مارس تدمير المقابر والأضرحة بل والمساجد والتجمعات السكنية وحتى الأسواق والمقاهى. وبهذا تشهد أحداث العراق وباكستان ومن قبلهما الجزائر، ونسأل الله أن تظل أفغانستان صامدة خاصة بعد نداء القاعدة الأخير إلى المسلمين"من أرض الجهاد في أفغانستان"!!!.

وقلنا سابقا أن أفغانستان تبقى ممتنعة على غوايات الفتنة الطائفية طالما ظل الملا محمد عمر ممسكا بقوة على زمام القيادة، متصديا للإغراء أو الغواية أو التوريط الذى مارسة العرب من قبل .. بل مارسته معه القاعدة تحديدا .. وقد تناولنا ذلك التاريخ مرارا لأخذ العبرة لا لأن نجعل من ذلك الخطأ"إستراتيجية عمل"نمارسها أينما مارسنا الجهاد"السلفى"المسلح.

وكأننا كنا في أفغانستان أمام ثلاث مواقف للسلفية الجهادية إزاء الملا محمد عمر

وإمارته الإسلامية: فريق يرى أنهما كافران وفريق ثانى قال بأنهما مشركان فقط وفريق ثالث قال بل هما مسلمان) ولكن عمليا لا يجب الوفاء بالعهد معهم (.

وذلك الفريق الأخير هو الذى تمكن من إسقاط الملا عمر وتدمير الإمارة الإسلامية

فى أفغانستان.

ظلت أفغانستان، في غالب وقتها، عصية على إشعال الفتن الطائفية، التى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت