الصفحة 14 من 63

# بعد موافقة أسامة بن لادن على إعطاء المجاهدين الطاجيك، ماتبقى لديه من أسلحة وذخائر، بدأنا في تجميع تلك المواد من مواضع مختلفة، في مكان واحد هو معسكر"جهاد وال". فوجئنا أن الكمية كانت محترمة جدا لدرجة أثارت حسد وجشع الذين حولنا خاصة رجال حكمتيار في معسكرهم القريب الذى يحمل نفس الإسم"جهاد وال"وكان أسامة بن لادن قد إستعار تلك القطعة من الأرض ليبنى عليها معسكرا لقاء من حة شهرية إعتبرت ضمنا إيجارا يتدفع مباشرة إلى إدارة معسكر حكمتيار.

وإستمر أمير حزب إسلامى يتقاضى تلك"الإتاوة"من المسئول العربى من جهاد وال حتى بعد إنتهاء الجهاد، وأصبح كل العرب في معسكر"جهادوال"لايزيد عن عشرة أشخاص منسيين وسط الجبال، ويأكلون بالقرض من دكاكين خوست.

لم يتوقف العرب عن دفع الإتاوة إلا بعد وصول حركة طالبان إلى خوست وفرار

"فايز محمد"أمير"جهاد وال"الأفغانية. مصطحبا معه ممتلكات الحزب الإسلامى من أسلحة وذخائر وسيارات، وفور وصوله إلى ميرانشاه في باكستان باع كل شئ في أسواق القبائل.

قبل فراره كان"فايز محمد"يطالب صديقنا"أبو العطاء"أمير عرب جهادوال، أن يسلمه تلك الذخائر التى لديه، لأن العرب لا يحتاجونها بينما الحزب يحتاجها"للجهاد"ضد مسعود في كابول. ثم طالبه بسيارة"بيك آب"لأن العرب لديهم إثنتان وهو يرى أن واحدة تكفيهم. ثم هو يطالب أيضا بأخذ التراكتور"الجنرال غرزتور الذى خاض معنا معارك خوست وجرديز وهو في حالة غرز معظم الوقت". ثم إستولى ذلك اللص بالقوة على إحدى سيارات المعسكر ولم يعدها إلا بعد أن إستن جد أبو العطاء بكبراء المنطقة، الذين أنبوا فايز وهددوه لأنه تخطى الأعرافوتعدى على ضيوف أغراب مجاهدين.

كان أبوالعطاء ومن معه من مدربين من أكبر المتحمسين لحركة طالبان، وأكثر من أسعدهم وصول الحركة إلى خوست. فقد تخلصوا من بلطجة"فايز محمد"وآخرين C 5 غ u 1601 فى

المنطقة شعروا بضعف هؤلاء الشباب وقلة عددهم وعزلتهم، فمارسوا معهم السرقات وقطع الطريق والسطو المسلح، وأخيرا بث الألغام في طريق الذى تسلكهه سيارتهم إلى خوست.

حدث أن سكن أحد اللصوص بالقرب من ذلك الطريق، ومارس تلك الأعمال جميعا، مضيفا إليها سرقات ليلية من المعسكرات. ذلك اللص كان ضابطا سابقا فى

الجيش. وهو من قبائل زدران ولجأ إلى مناطق قبيلة جربز، في حالة"لجؤ إجرامى"، خوفا من عمليات إنتقامية تنتظر عودته في زدران قبيلته.

هذا الضابط اللص هرب من المنطقة أيضا عندما وصلت حركة طالبان إلى خوست.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت