الصفحة 52 من 63

ننتقل إلى ما رواه حنيف من أحداث الليلة الأخيرة لتلك المعسكرات، في حديث

سجلته معه حول الحادث.

يقول حنيف: بعد ضربة كينيا وتنزانيا بحوالى أسبوعين، كنا في المعسكر،) والإخوة قالوا لنا يقصد القيادة(إنتبهوا ممكن يحدث عليكم إنزال أو ضربة طيران. فكنا في حالة طوارئ في المعسكرات الثلاث.

أبو العطاء كان أميرا للمعسكرات كلها، وكنت أساعده، ولم يكن أبو الفرج الليبى

"المساعد الأساسى"متواجدا وقتها.

كان البلدوزر يعمل في تمهيد طرق على الجبال ومواضع دفاعية"بوسطات"كثيرة. كانت خطة أبو عبدالله التى أبلغها لأبو العطاء، هى أن يحتل الشباب هذه"البوسطات"فى حال حدوث إنزال أو ضربة جوية. وكانوا يجهزون لشراء أسلحة وتضبيط أوضاعهم. سمعنا أن"أبوعبدالله"موجود في كابول، وأنه سيحضر إلى المعسكر.

فقرر أبو العطاء الذهاب إليه كى يمنعه من المجئ"نظرا لخطورة الوضع وعدم"

كفاية الإستعداد في المعسكرات"."

كنا قد أجرينا تجارب ليلية على الخطة الدفاعية مستخدمين الشلكا وعدد من مدافع

زيكوياك والدوشكا. وكنا في حالة إستنفار كامل قبل الضربة بثلاثة أيام. قال لى أبو العطاء: سأذهب إلى كابول للقاء أبوعبدالله لاقنعه بعدم المجئ، وأنت إنتبه إلى الإخوة وتابع الإجراءات الأمنية حتى أعود.

كان في المعسكر ثلاث أسر عربية: أسرة أبوالعطاء، وأسرة حمزة الجوفى وأسرة أبوعبدالله الحسينى. قبل سفره إلى كابول طلبت منه أن يصطحب معه الأسر الثلاث ويتركهم في خوست، لأنه إذا حدث شيئ"ضربة أو هجوم"فستكون مشكلة على الأسر فننشغل بهم، وقد يحدث لهم مكروه.

وافق أبوالعطاء على قولى وأخذ الأسر معه عندما تحرك من المعسكر في العاشرة من صباح الخميس"20 أغسطس 1998"، في طريقه إلى كابول. بعد سفره أصبحت المسئول عن كل المعسكرات وكان الأفراد المتواجدين بها كالتالى:

فى"جهادوال"ستة أفراد فقط: حمدى المصرى، طه المغربى، ثلاث آخرين.

فى الفاروق: 35 شخص في دورة تكتيك، ومثلهم في دورة تأسيسية فكون المجموع حوالى 70 شخص.

معسكر الصديق: وبه حوالى 12 فردا، عليهم أمير منهم) وهم من جماعة تركستان الشرقية"الصين الشعبية" (قبل مغادرة أبوالعطاء حدثت مشكلة بين(حنيف) وبين أمير معسكر الفاروق ونائبة"وهما من اليمن". فقد قررا النزول سويا إلى خوست لشراء الطلبات.

يقول حنيف:

طلبت أن يبقى أحدهما وينزل الآخر فمن غير المعقول أن يبقى المعسكر بلا أمير خاصة في هذه الظروف أصر الإثنان على موقفهما، وأنا أيضا أصررت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت