الصفحة 5 من 63

وقتها في حالة تصفية لوجودها في باكستان وأفغانستان، والكثير من كوادرها قد إنتقل بالفعل إلى السودان.

ناقشت مطولا كل من أو عبيدة وأبو حفص حول ما أسميته"مشروع طاجيكستان"وطلبت منهم عدم بيع ماتبقى لديهم من أسلحة وذخائر وتوجيهها إلى ذلك المشروع، فأسعار تلك الأشياء قد إنخفضت بشكل مبالغ فيه حتى لم تعد تساوى كلفة النقل.

وذلك متعلق بالموقف السياسى في أفغانستان، وطرح كميات هائلة من تلك المواد في أسواق القبائل بواسطة قوافل الغلول والقادة الفاسدون في أفغانستان.

كانوا في القاعدة بصدد تصفية جميع معسكراتهم إلا معسكر واحد يبقى إلى أن ينتهى كل شئ، ثم يغلق هو الآخر، وهو معسكر"جهاد وال".

فى اللحظات الأخيرة سافرت مع"سيف العدل"، وأوقفنا تصفية معسكر الفاروق,

وكان الشباب قد جمعوا آنية الطبخ والفرش ووضعوها في السيارات، وكانوا على

وشك الإنطلاق بها لحظة وصولنا، فأوقف سيف العدل العملية وأمرهم بإعادة ما نقلوه إلى معسكر الفاروق القريب.

شباب المعسكر فرحوا كثيرا بفكرة"مشروع طاجيكستان"لتدريب وتسليح المجاهدين الطاجيك وصاحوا مكبرين، وإندفعوا بحماس كبير لإعادة تجهيز المعسكر لجولة جديدة من الجهاد فيما وراء النهر.

كانت المشكلة الأعوص هى العثور على المدربين لأن الكل يرحل أو يحزم أمتعيه للرحيل. وكانت التنظيمات تتشبث بمدربيها كملكية خاصة ومكسب أساسى من تجربة أفغانستان. بدأت التنظيمات العربية تنظر بإرتياب إلى"مشروع طاجيكستان"، وظن العديد من الأذكياء أنها محاولة لجذب إهتمامهم إلى خارج المنطقة العربية وجهاد"الطواغيت"فيها.

# وحتى"جماعة الخلافة"إنزعجت من المشروع، ودعونى في أحد الليالى لمناقشته. جاءنى بالدعوة شباب أعرفهم من خوست، وكانوا يوما ضمن جماعة أبوالحارث. فذهبت معهم إلى بيت كبير إستأجرة الخليفة لأتباعه.

جلس معى نائبه وعلى جانبيه حوالى عشرة من مساعديه وحولنا عدد كبير من الأتباع العاديين حتى إكتظت الغرفة.

بسرعة إكتشفت أننى أخضع لما يشبه الإستجواب العلنى.

سالنى نائب الخليفة: لماذا تعرقل جهاد الطواغيت في بلاد العرب وتفتح مشروعا

لتشتيت الشباب.

قلت لهم أن هناك من لايريد، أو لايستطيع، العودة إلى بلاده لسبب أو آخر. هؤلاء يمكنهم الإلتحاق بمشروع نافع بدلا من الضياع في شوارع باكستان، أو في قتال مجنون في كابول.

الغريب أن الشباب إقتنعوا بذلك المنطق وظهر على معظمهم الترحيب والإرتياح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت