تلك المعسكرات التى كانت تزدحم بمئات المتدربين أصبحت تفتقر الآن إلى مجرد الحراسات. كما تم إغلاق إثنين من المعسكرات الصغيرة القريبة من جهادوال لنفس السبب، أى قلة المدربين وتوقف النشاط التدريبى.
وكانت تحرشات اللصوص قد زادت كثيرا، وتنمرت عناصر قبلية بالمعسكرات
راغبين فى"غنيمتها". وقد خسرنا العديد من ثروة معسكرنا الحيوانية وإستطاع
لصوص هواة من إلتقاط العديد من أغنام المعسكر.
وفى أحد المرات إستطاع لص محترف من سرقة قطيعنا كله"حوالى 18 معزة".
حددنا هوية السارق وبعد مفاوضات مضنية إستعدنا القطيع بعد"دفع فدية"للخاطفين.
وافقت على ذلك مرغما تفاديا لشن"حرب معيز"تأكل الأخضر واليابس، وقد تأكل مشروع طاجيكستان نفسة.
وبشكل ما فإن مشروع طاجيكستان هو الذى حافظ على معسكرات القاعدة فى
أفغانستان، فوجدت القاعدة مرتكزا لها في أفغانستان عندما عادت إلى أفغانستان مرة أخرى عام 1996.
فى وقتها إقترحت على أسامة بن لادن أن يجعل من معسكرات خوست مقرا له ولجماعته بعد نقل المعسكرات بعيدا من الحدود الباكستانية التى أضحت تشكل خطرا لاشك فيه, لكنه رفض الإقتراح فقد كان قد وقع في غرام جبال تورابورا في جلال آباد من النظرة الأولى.
أردنا أن يبدأ إخواننا الطاجيك من حيث إنتهى المجاهدون الأفغان, وبالذات من حيث إنتهى حقانى، أى بتشكيل قوة مركزية عالية التدريب والتجهيز. إنه الأمل الذى ظل يراودنا في أفغانستان منذ عام 1986، وإستطاع حقانى تحقيق جزء من ذلك الحلم فحقق به الكثير جدا في معاك خوست وجرديز.
# كون القوة مركزية، يعنى أنها تابعة مباشرة للقيادة العليا للجهاد، تتحرك بأمرها في مختلف مسارح العمليات. وهذا يميزها عن القوات المحلية المكونة من سكان المناطق المجاهدة، لذا فالقوة المركزية، بحكم تركيبتها البشرية وإعدادها العسكرى والثقافى والسياسى، لها دور في تخطى الحواجز العرقية واللغوية والمذهبية. فهى إذن عنصر توحيد وترابط إجتماعى.
# ركزنا في أحاديثنا مع قيادات النهضة على موضوع القوة المركزية، بل جعلناها محور مجهودنا معهم، أى أن تدريب تلك القوة وتجهيزها، سيكون من واجبنا.
كما أننا سوف نرافق تلك القوة إلى داخل طاجيكستان لتوجيه عملهم في بداية الأمر، ثم نتركهم بعد إستقرار طريقة العمل والهيكل القيادى. بعدها نعود إلى