معسرنا"الفاروق"لتدريب المزيد من أفراد تلك القوة. وأن نقيم معسكرا للتدريب قرب مدينة طالقان شمال أفغانستان، ونبقى معسكرا آخر في خوست.
طالبنا النهضة إمدادنا بعناصر قيادية لتأهيلهم في دورات خاصة لقيادة القوة الجديدة.
كان موعدنا أن تكون القوة جاهزة وأن يشارك في القتال الفعلى في صيف 1994 كان تسليح القوة متاحا من بقايا أسلحة القاعدة في أفغانستان. وكان أسامة بن لادن قد وافق على إعطائهم ذلك المخزون، كما وافق بعد ذلك أن يشارك مدربو معسكرجهادوال في تدريب الشباب الطاجيك، وكانوا قد بدأوا في ذلك حتى قبل أن تصلهم الموافقة من السودان.
"النهضة"حتى اللحظة الأخيرة لم تزودنا بقائد للقوة الجديدة، فقررنا أن نختار نحن من واقع التجربة الميدانية، قائدا للقوة ومعاونا له.
كان من المفروض أن أصطحب تلك القوة إلى طاجيكستان ويساعدنى"عبد الهادى"حتى نضع هؤلاء الشباب في حالة التشغيل المطلوبة.
كان"عبدالهادى"من الفرائد العربية في أفغانستان، هادئ الطباع ذو خلق ومعنويات إسلامية عالية ولياقة بدنية ممتازة. سبق له الخدمة في الجيش العراقى ويجيد التحدث بالفارسية، ذوشخصية قيادية مقنعة. كان في الثلاثينات من العمر فكان بالفعل أخا أكبر لمتدربينا الذين تعلقوا به كثيرا، حتى أننى نبهتة مرارا من خطورة العلاقة الأبوية المفرطة التى قد تتحول إلى عقبة في عمل مثل هذا ملئ بأشد الأخطار.
جاء عبد الهادى إلى أفغانستان في الأشهر الأخيرة من الجهاد، وشارك في كتيبة
اليرموك التى أسسها أبو روضة السورى لدعم حكمتيار في حربه حول كابول.
عبد الهادى ترك الكتيبة بعد إستشهاد أبو روضة. تعرفت عليه في قلعة"تخته بك"الكبرى في خوست وربطنا بسرعة صداقة قوية، ورافقنى في مشروع طاجيكستان الذى كان يفتقر بشدة إلى الكوادر المؤهلة من أمثاله. كان عبد الهادى في الحقيقه هو دينامو المشروع. فتولى إدارة المعسكر مع التدريب أحيانا. وإكتفيت أنا بدور عجائز الفرح وترتيب الأمور مع عبد الهادى مباشرة بالنسبة لإدارة المعسكر، ومع أبو العطاء بالنسبة لبرامج التدريب. وأعطيت القليل من المحاضرات مستعينا به كمترجم.
زميلنا أبو كنعان كان له دوره الحيوى، إذ تكفل بتوفير الدعم المالى للمشروع.
وبصفته نائبا سابقا للأمير في جماعة أبو الحارث، التى تركها بعد تحولها إلى القتال في كابول مع حكمتيار. ولكنه عبر علاقات قديمة، تمكن من تحويل جزء من التبرعات إلى مشروع طاجيكستان. المتبرعون في أغلبهم كانوا مجاهدون سابقون مع أبو الحارث، ولم يوافقهم التحول الجديد للقتال في كابول
# أحد أعمدة المشروع كان شخصية أفغانية فريدة، إنه المعلم عبدالله. وهو مدرس سابق عمل في الجبهات وفى التدريب مع حزب سياف ثم تركه بعد ذلك. خبير أسلحة ومقاتل متمرس من الطراز الأول. عمل في المشروع كمدرب