الصفحة 27 من 63

ولن تفيد الشعب الطاجيكى بشئ، وسوف يتضرر باقى إخواننا العاملين في طاجيكستان بل سيتعرضون لخطر شديد. وربما يتعرضون للقتل أينما وجدوا على يد عناصر رضوان في حزب النهضة ومساعده مسعود ورجاله.

وافق الجميع على ما أقول إلا المهندس أبو على الذى غضب من تراجعنا أمام رضوان وطالب بالإستمرار في عملنا ولو إقتضى الأمر مواجهة رضوان وعصابته بالقوة، وأن الكثير من الطاجيك سوف يدعموننا في ذلك ويقفون إلى جانبنا. ولكننى وباقى المجموعة قررنا المغادرة في أسرع وقت لتفويت الفرصة على إفتعال فتنة قد يضيع فيها كل العرب العاملين في القضية الطاجيكية.

(كان للعرب وقتها مجموعتان عاملتان في جهاد طاجيكستان: مجموعة من الأفراد المبعثرين العاملين داخل طاجيكستان مع مجموعات مختلفة من المجاهدين. ثم مجموعة أخرى تعمل من الطرف الأفغانى لنهر جيحون، قريبا من طالقان، ضد المواقع العسكرية للجيش الطاجيكى فوق الجبال على الجانب الآخر من النهر، يقود المجموعة"خطاب"وهو شاب سعودى من خريجى"مدرسة جلال آباد". وكان له هناك مجموعته المستقلة. عندما تحول خطاب ومجموعته إلى الشيشان صار قائدا لكل العرب هناك وصار له نفوذ قوى وقدرات مالية وإعلامية كبيرة) .

الفاروق: معسكر الجهاد المتألق

# بهذه النهاية لرحلتنا تلك إنقطعت فعليا صلتى بالقضية الطاجيكية ,لكن بقيت على علاقة ودية مع السيد عبد الله نورى، بعد فترة قطيعة أعقبت رحلتنا تلك. بعد العودة كان عندى مشكلة في تسليم معسكر الفاروق وما فيه من أدوات وأسلحة إلى القاعدة، حيث أننى إستلمت هذه الأشياء بشكل شخصى. رفض مسئول القاعدة فى"جهادوال"إستلام أى شئ إلا بعد إستئذان قبادته في الخرطوم!!، ولم ترد القيادة على تلك المسألة ولا على غيرها من المسائل حتى عم الإحباط كوادر القاعدة وظنوا أن قيادتهم قد نستهم تماما.

بدأت في كتابة الكتاب الأول من"أدب المطاريد"منتظرا إستلام القاعدة لمعسكر الفاروق، فإما أن يستمروا في عملية التدريب أو أن يغلقونه، ويسحبون مدربيهم إلى الخرطوم.

إستمرت النهضة في إرسال متدربين متفرقين خارج مشروع القوة المركزية. بدأ إهتمامهم يتزايد بفقرة واحدة من برنامج تدريبنا السابق وهى فقرة تدريبات"حرب المدن". وهى فقرة شيقة وجذابة جدا للشباب وكان يشرف عليها مدرب غاية الكفاءة والقسوة لدرجة تثير الخوف والرهبة في نفوس المتدربين.

كان المدرب شاب إيرانيا يدعى"صلاح الدين". الذى أقام من أجل دورته معسكرا بعيدا عن الفاروق مكونا من ثلاث خيام فقط فوق هضبة صغيرة بين جبال منعزلة بالقرب من جدول ماء. وكان الوحيد من بين المدربين الذى إنتزع لنفسه الحق في إستخدام قبضات يديه وركلات رجليه في إقناع تلامذته بأن يفهموا ويتقنوا العمل. كان عدد تلامذته في العادة لايزيدون عن خمسة عشرة، يتساقط أكثر من نصفهم أثناء الدورة من الإعياء أو بالرسوب. الغريب حقا أنهم كانوا يتوسلون للعودة مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت