يقول حنيف: ومع كل هذا الذى حدث لم يجلس معى أحد كى يسالنى عما كان، بصفتى كنت المسؤل عن المعسكرات وقت الهجوم. إن أحدا لم يفتح الموضوع بعد ذلك معى أبدا، وكأننى لم أكن موجودا أصلا.
تعليق:
أقول أن عدم إستخلاص العبر من التجارب وعدم التمعن فيها، كان سلبية كبيرة
واضحة في عقلية"عرب أفغانستان". فلم أشاهد في أى حالة، على الرغم من كثرة
المعارك والشهداء، أن هناك بحثا جادا حول أى معركة ونتائجها. فقط جمعنا الجثث
ودفناها ... وإنتهى الأمر!!.
لم يستفيدوا من تجربة"حرب المعسكرات"لذا كرروا الأخطاء نفسها في خطواتهم
التالية: في معسكر"جرمواك"غرب قندهار، وفى تورابورا.
نفس النمط الفاشل يتكرر كل مرة ونفس السلوب. أى إعداد دفاع ثابت لمواجهة
ضربة جوية وبرية من قوة عظمى!!. العدو ينهى المعركة كل مرة بالضربة الجوية
وحدها، وتجهيزاتنا الأرضية نفقدها كلها بسرعة وسهولة وبلا فعالية.
فى تورابورا مسح العدو الموقع بعد أسابيع من القصف الجوى العنيف.
ثم أرسل قواته الأفغانية"الصديقة كى تجمع جثث العرب وتأسر الجرحى. وفى"
الأخير أرسل قواته الخاصة من أجل إلتقاط الصور التذكارية والإستعراضية بهدف
الدعاية لأفشل جندى في التاريخ والمزود بأفتك الأسلحة في التاريخ.
أسلوب"تضليل العدو"بالمواقع الوهمية والطرق المتشعبة فوق الجبال والأسلحة
الهيكلية، كلها أساليب ثبت عقمها وعدم جدواها، أولا فى"جهادوال". ومع ذلك عممت في التجارب التالية كى تعيد نفس الفشل، فلم يخسر العدو طلقة واحدة ضد أى سلاح هيكلى أو طريق مضلل. لقد ضرب فقط كل ماهو مهم وفعال من أسلحة وطرق.
# لايعنى ذلك أن العدو لايمكن خداعة أو أنه لايرتكب الأخطاء، بل أن خداعة
ممكن جدا على شرط أن نعرف جيدا إمكاناته وأسلوبه في العمل طبقا لقاعدة:
)إعرف نفسك وإعرف عدوك (وسبق التذكير بأننا لانعرف أنفسنا ولا نعرف
عدونا. لذلك فمعاركنا معة مليئة بالبطولات الخارقة والتضحيات الجسيمة ولكننا فى
كل مرة نخسر المعارك ونكسب النكسات.
وعن الأخطاء، فليس أكثر منا في إرتكاب الأخطاء سوى عدونا. ولكن قوته الضخمة وعدم مجابهته بمقاومة جدية تعرف نفسها وتعرف عدوها، جعلته يمتص الصدمات ويخرج منتصرا، لسبب أساسسى هو ضعف مقاومة عدوة، أو فلنقل"جهل عدوة". وعن أخطاء العدو في عملية المعسكرات، فقد كانت جسيمة لدرجة تجعل المراقب يتشكك في جدية هدفه من الضربة. ببساطة كان يمكن أن تسفر عن لاشئ سوى تهديم عدة غرف طينية وعدة غرف من الطابوق.
ولكن قادة العرب إرتكبوا كالعادة أخطاء جسيمة تستحق العقاب. (وكذلك قيادات