الباكستانيين). أشعر أحيانا أن العدو أراد تحذير العرب قبل ضربهم بالصواريخ وترك لهم فرصا حتى يتجنبوا الخسائر .. لكنهم لم يفهموا!!.
كان أمام العرب فرصة أسبوعين كاملين مابين تفجيرات أفريقيا وبين الضربة
الصاروخية، وهى مهلة أكثر من كافية ليس فقط لإخلاء المعسكرات من المتدربين،
ولكن لإخفاء أثر كل العرب في أفغانستان كلها.
الصحفيين الذين حضروا صباحا بعد ضرب المعسكرات، كانوا واقفين على بوابة
المعسكر يتساءلون بدهشة: لماذا لم تغادروا المعسكرات بعد تفجيرات أفريقيا؟؟.
كانوا على حق في ذلك، وحتى رجل الشارع كان يسأل نفس السؤال. ولكن مالعمل
إذا كان رجل الشارع يسبق وعيه وعى القيادات الجهادية للإرهاب الدولى؟؟!!.
من الصعب تصور أن العدو توقع أن أحدا من العرب سوف يبقى في معسكرات
خوست بعد ضربة أفريقيا. ولكن العرب فاجأوه!! وضاعفوا أعدادهم هناك، لابد أن
ذلك أذهله كما أذهل الجميع.
كان خطأ كبيرا يقترب من السذاجه أن يبدأ العدو تجميد الإتصالات اللاسلكية قبل
الضربة الصاروخية بحوالى خمس ساعات.
هل هو خطأ جسيم أم محاولة منه لتحذير عدو مصر على أن لا يفهم؟؟.
ولم يكن الأمريكى تنقصه الإمكانات للتشويش على أجهزة الإتصال الكبيرة كما
فعل مع الأجهزة الصغيرة المحمولة. عن طريق الأجهزة الكبيرة كان يمكن أن تنقل قيادة المعسكرات التحذير من ضربة وشيكة إلى باقى مراكز العرب خاصة في كابول وقندهار، فلماذا لم يفعل؟؟.
هل هو خطأ جسيم آخر أم أنه أراد من قيادة معسكرات خوست تحذير العرب الآخرين ولكنهم لم يفعلوا وبقوا في أماكنهم في قندهار فأضطر هو إلى تعطيل صواريخة المتوجهة إليهم هناك؟؟ ... مجرد إحتمال!!.
الذى يعطى شئ من المعقولية لهذا الإحتمال هو أن إدارة الرئيس كلينتون تجاهلت تماما الضربة المهينة التى وجهتها القاعدة للأسطول الأمريكى في مياه عدن بضربها المدمرة) يو إس إس كول. (السبب المفترض هو أن أمريكا كانت تستدرج تتابع وتنتظر عملا كبيرا تجهز له القاعدة. ذلك العمل"الإرهابى"سيعطى غطاء ومبررا لبرنامج هجومى دولى تريده أمريكا وتجهز له أيضا.
عمل القاعدة"الإرهابى"كان عاصفة الطائرات التى جاءت بعد طول إنتظار أمريكى في 11 سبتمبر 2001 كان إشارة البدء لأكبر برنامج أمريكى للهجوم على الإسلام كدين والمسلمين كأمة والعرب كفريسة في إنتظار من يلتهمها. بل وطال الهجوم لحريات العامة في أمريكا والغرب والعالم كله، لأن مسيرة العالم في المستقبل القريب لم تعد تحتمل كل ذلك القدر من التسيب الديموقراطى. فالزمن القادم للبشرية، والذى تصنعة المسيحية الصهيونية في أمريكا، هو مستقبل النبوءات التلمودية اليهودية، أى الحكومة المركزية العالمية لملك بنى إسرائيل، الذى يحكم بالحديد والنار وأجهزة الشرطة السرية والرقابة الصارمة لجميع أفراد المجتمع في شتى تفاصيل حياتهم العامة والخاصة.