الصفحة 44 من 63

كل صباح تغمر المرآة وجهى

بضباب الأسئلة:

مازلت حيا؟؟

عجبا!!

أمات إحساسك

أم مات جميع القتلة؟؟

"أحمد مطر"

الضربة الأمريكية للمعسكرات العربية: أحداث الليلة الأخيرة

بدأ معسكر الفاروق في خوست عام 1993 نشاط التدريبى بشكل تميز بالتركيز

والنوعية العالية، ثم بالتركز على المناطق الإسلامية التى تحررت من السوفييت ولم

تتحرر من القهر الشيوعى الذى رفع راية الديموقراطية.

جاء ذلك التدريب، هذه المرة، بعيدا عن تأثير مراكز التمويل التقليدية التى شهدتها

فترة"الجهاد الافغانى"بل بعيد أيضا عن كل التنظيمات الجهادية العربية، حتى

القاعدة، التى لم يكن ما يحدث في الفاروق ضمن برنامجها، ولم تتبناه في أى وقت

، وإن ساعدت فيه بكرم بما تبقى لديها من فائض تسليحى وتدريبى من عناصر نسيهم التنظيم في مجاهل جبال خوست.

كان ما يحدث في الفاروق مزعجًا أكثر مما توقعنا للمشرفين على الحملة الأمنية الأمريكية في بيشاور. فالمطلوب كان تصفية التواجد العربى وطرد العرب من كل المنطقة، باكستان وأفغانستان. حتى يبقى المجال مفتوحًا أمامها كى تتقدم إستثماراتهم في المنطقة) خاصة النفطية منها (بشكل آمن وتتقدم صوب منطقة آسيا الوسطى التى تراها منطقة فارغة ينبغى ملئها، بعد أن إنحسر عنها الإحتلال السوفيتى.

وهذا ما أفصح عنه بصراحة العديد من الجهات الأمريكية النافذة إقتصاديا وسياسيا

كان متابعة هؤلاء الشباب في أفغانستان والقضاء عليهم أمرا صعبًا فلا أمريكا يمكنها فعل ذلك منفردة، ولا أصدقاؤها في كابول إستجمعوا شتات أمرهم بعد، فلديهم برنامج أهم هو الحرب الأهلية وتهديم بقايا الدولة الأفغانية وتمزيق المجتمع الأفغانى بالصراعات.

وكل ذلك يخدم الهدف الأمريكى النهائى بالسيطرة على أفغانستان، وإتخاذ البلد مركزا لبرنامج أوسع للهيمنة على آسيا الوسطى كلها، وما يعنيه ذلك بالنسبة لتطويق الصين ومنع تمددها إلى ذلك الإتجاه، وما يعنيه أيضا من مواصلة تفكيك روسيا الإتحادية، وما يعنيه أيضا من تطويق إيران والتمهيد لتصفية الوضع القائم هناك طبقا لمنظور أمريكى إسرائيلى مشترك للمنطقة التى يسمونها الشرق الأوسط الكبير. كان الفاروق تحت رقابة دائمة من الأمن الباكستانى. وكانت المراقبة تشمل كل المعسكرات التابعة للأفغان أو الباكستانيين أو العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت