لذلك الإحتمال كثيرًا، أى مواجهة أرضية مع الأمريكان، ولكنهم خيبوا آماله في كل مرة، في خوست، ثم في قندهار، ثم في جبال تورابورا.
لم يكن هناك دفاع جوى تقريبا عن تلك المعسكرات"العربية"فيما عدا مدفع شلكا"23 مليمتر"فوق أحد الجبال القريبة من"جهادوال". ولم يكن هناك ذكر لأى نوع من الصواريخ.
وكان لدى القاعدة عدد محدود جدا من صواريخ سام القديمة من بقايا الحرب الأفغانية وأربعة صواريخ ستنجر أشتروها من جلال آباد، ودخلت القاعدة الحرب ضد الولايات المتحدة ولديها صاروخ ستنجر واحد!!.
كان يدير الشلكا مجموعة من شباب اليمن يقودهم الشاب"أبوأيمن"وهو محبوب وذو شعبية ومجاهد قديم حضر معركة جلال آباد عام 1989 مع بن لادن والقاعدة. وكاد أن يقع في الأسر عندما تابعته ببطء دبابات الميليشيا الأوزبكية"جلم جم"حتى أخرجته من دائرة الحصار وهو يجرى أمامهم ويلتفت إليهم لاطمًا خديه مولولا.
فى ظنى أن منظره الغريب نسبيا كان سببًا في خوفهم منه. إذ أن طوله حوالى المتر تقريبا ولحيته كثة جدا. وكان وحيدا تماما في منطقة خالية من البشر فوق الطريق الأسفلتى، ولأكثر من عشرة كيلومترات وهو يجرى فوقه بطريقة غريبة في درجة حرارة تصل إلى الخمسين مئوية. وربما ظن وحوش"جلم جم"الجهلاء إنه من الجان وليس من الإنس.
فلم يحاولوا لا الإمساك به ولا حتى تجاوزه فقط ساروا خلفه بهدؤ على مسافة آمنة وقد أخرهم ذلك كثيرا في الوصول إلى نقطة إغلاق الطوق على العرب المنسحبين أى أسفل جبل قبا الشهير) انظر كتاب الحماقة الكبرى (وربما كان"أبوأيمن"سببا في إفلات العرب من طوق الحصار بدون أن ينتبه أحد إلى دورة هذا ولا حتى أبو أيمن نفسه.
وهو بالمناسبة زجال يكتب الشعر العامى الضاحك وكان أبوعبد الله"أسامة بن لادن"يمنعه من قراءة ذلك الشعر أمامه، حفاظا على وقار المجلس. فقد أبوأيمن في معارك شمال أفغانستان عام 2001
شارك أبوأيمن في القتال ضد قوات مسعود في شمال كابول. وكان معظم الشباب يتجاذبونه للبقاء معهم. فقد كان محبوبا لدرجة كبيرة. وفى كل أسبوع تقريبا يرى رؤى بإستشهاد أحد الشباب، وكانت تتحقق. رؤية واحدة تكررت معه كثيرا ولكنها لم تتحقق أبدا، وهى رؤيا إستشهاده وكان الشباب يتندون كثيرا على ذلك، وهو يتحسر بألم على خيبة أمله تلك. وربما تحققت أمنيته في شمال أفغانستان.
* بعد إنتهاء الضربة الأمريكية على المعسكرات سألت أبوأيمن عن دوره في تلك المعركة بصفته المدافع الجوى الوحيد عن المعسكرات. قال ببساطة أنه كان نائما وكان هناك شباب في الحراسة، وعندما إستيقظ على صوت الإنفجارات وجد الجميع نائمون ولم يكن هناك من يحرس المكان. فأيقظهم من النوم وبعد إنتهاء القصف