إلى المعسكر. فتوجه الوزير مع الوفد للإسفسار من الصحفيين:
كيف جئتم إلى هنا؟؟.
نحن صحفيون.
هل معكم تصريح؟؟
ليس معنا تصريح.
كانت تلك إشارة البدء، إذ هجم عليهم الوزير والموكب بأجمعه وأوسعوهم ضربا
وحطموا الكاميرا التى بحوزتهم. وطلب الوزير إرسالهم إلى سجن الولاية فى
خوست، وسحب جوازات السفر التى معهم.
فى غرفة المعسكر قدم لنا الوزير والوفد المرافق له العزاء في قتلانا من العرب.
# كل القتلى في جميع المعسكرات التى قصفت كانوا 25 قتيلا، منهم 7 من
العرب، وهم:
5 من متدربى دورة التكتيك في معسكر الفاروق.
1 من متدربى معسكر الصديق"من التركستان".
1 من معسكر"جهادوال"وهو حمدى المصرى.
أما باقى القتلى وعددهم 18 فهم باكستانيون كانوا معسكرات البدر وسلمان الفارسى.
وقد طال القصف قاعدة جاور ولكن بلا أية إصابات.
نلاحظ هنا أن القتلى من البكستانيين كانوا أكثر من ضعف القتلى العرب. رغم أن
عملبات تفجير السفارتين في أفريقيا لم يشارك بها أى باكستانى لا من قريب أو بعيد.
ويلاحظ أن القصف الأمريكى طال مصنعا للدواء في الخرطوم بذريعة مهولة وهى
أنه يصنع للقاعدة مواد للحرب الكيماوية. وظهر فيما بعد أن الإدعاء ضخم جدا
وكاذب تماما كما هى عادة مصانع الأكاذيب والمبالغات الأمريكية.
سبب قصف المصنع أنه كان يزود شعب العراق، الواقع تحت الحصار الأمريكى الأوروبى، بحوالى ربع إحتياجاته من الدواء.
* ليس من مبرر لقصف معسكرات التدريب الباكستاية، البدر وسلمان الفارسى،
سوى أن قيادة تلك الجماعات قد شاركت القاعدة في التوقيع على بيان"الجهاد ضد"
الأمركيين المحتلين لبلاد الحرمين". وهو البيان الذى لم يأخذه أحد مأخذ الجد، حتى"
الذين وقعوا عليه. لذا عندما وقعت تفجيرات أفريقيا لم تهتم تلك الجماعات الباكستانية بإتخاذ أى إجراءات وقائية في معسكراتها المجاورة لمعسكرات العرب في خوست.
* أما قصف قاعدة جاور التابعة لجلال الدين حقانى فمبرره الظاهر على الأقل، هو أن جاور كانت مرشحة مكان لعقد قران أحد الشباب العرب بحضور بن لادن وحقانى وعدد كبير من العرب وقيادات القاعدة، وكان الموعد هو نفس ليلة القصف. وتأجل عقد القران ولكن أمريكا لم تخلف الميعاد.